والتعليل بعده في غاية من الضعف ، سيّما في مقابلتها .
والنصوص المعارضة مع ضعف دلالتها جملةً كما عرفته أكثرها ضعيفة السند ، والمعتبرة منها بحسبه غير مكافئة للأدلَّة من وجوه عديدة ، مع مخالفة الصحيح منها وما في معناه للإجماع ظاهراً ؛ لجعلهما القتل بالسيف من قسم شبه العمد مطلقاً ، ولا قائل به مطلقاً ولو لم يقصد القتل به ؛ لكونه ممّا يقتل غالباً ، ولا خلاف بينهم في أنّ القتل بمثله عمد مطلقاً ، كما أشار إليه الماتن بقوله : * ( أو القتل بما يقتل غالباً ) * فإنّه عمد * ( وإن لم يقصد القتل ) * بل قصد الفعل خاصّة ، ويفهم من الغنية « 1 » دعوى الإجماع عليه .
ويعضده المعتبرة المستفيضة ، منها الصحيح : عن رجل ضرب رجلًا بعصا فلم يرفع عنه حتى قتل ، أيدفع إلى أولياء المقتول ؟ قال : « نعم ، ولكن لا يترك يعبث به ، ولكن يجاز عليه » « 2 » وبمعناه غيره « 3 » ، وفيها الصحيح أيضاً وغيره .
وهي كما ترى عامّة لصورتي قصد القتل بذلك الضرب وعدمه ، من حيث ترك الاستفصال ، ولا ريب أنّ مثل الضرب الواقع فيها ممّا يقتل غالباً .
وعلَّل مع ذلك بأنّ القصد إلى الفعل حينئذٍ كالقصد إلى القتل . وهو
هامش
« 1 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 619 .
« 2 » الفقيه 4 : 77 / 238 ، التهذيب 10 : 157 / 632 ، الوسائل 29 : 39 أبواب القصاص في النفس ب 11 ح 12 .
والمراد ب « يجاز عليه » الإجهاز والإسراع في قتله ، من أجاز يجيز . راجع القاموس المحيط 2 : 177 .
« 3 » الكافي 7 : 279 / 6 ، التهذيب 10 : 157 / 629 ، الوسائل 29 : 39 أبواب القصاص في النفس ب 11 ح 10 .