تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
ولعلَّه مستغنى عنه ؛ لإمكان إخراجه « 1 » بقيد المعصومة ، فإنّ غير المعصوم أعمّ من كونه بالأصل كالحربي ، والعارض كالقاتل على وجه يوجب القصاص ، فلا احتياج إلى الزيادة كما فعلوه . إلَّا أن يراد بالمعصومة في كلامهم ما لا يباح إزهاقها للكلّ ، وبالقيد الزائد إخراج ما يباح قتله بالنسبة إلى شخص دون آخر ، فإنّ القاتل معصوم بالنسبة إلى غير وليّ القصاص . والأصل في هذه القيود يظهر من القول الآتي في الشروط ، فلا احتياج إلى ذكره هنا . * ( ويتحقّق العمد بالقصد إلى القتل بما يقتل ولو نادراً ) * إذا اتفق القتل به ، كما هنا وفي الشرائع ، وكتب الفاضل ، ومحتمل السرائر ، وصريح الفاضل المقداد في الكنز وشرح الكتاب ، وعن ابن حمزة ، وهو ظاهر الغنية نافياً الخلاف عنه ، وعليه شيخنا الشهيد الثاني في كتابيه ، وغيره من المتأخّرين « 2 » ، ولعلَّه عليه عامّتهم ، بل لم أجد الخلاف فيه وإن نقلوه . نعم ظاهر اللمعة « 1 » التردّد فيه ، حيث نسب ما في العبارة إلى القيل ، مشعراً بتمريضه ، أو متردّداً فيه ، ولعلَّه ينشأ : من أنّ العمد يتحقق بقصد القتل لغةً وعرفاً من غير نظر إلى الآلة ، فيدخل في عموم أدلَّة العمد .
هامش
« 1 » في « ب » : خروجه . « 2 » الشرائع 4 : 195 ، القواعد 2 : 277 ، التحرير 2 : 240 ، السرائر 3 : 321 ، كنز العرفان 2 : 366 ، التنقيح 4 : 405 ، ابن حمزة في الوسيلة : 431 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 619 ، المسالك 2 : 456 ، الروضة 10 : 16 ، المهذب البارع 5 : 143 ، مجمع الفائدة 13 : 372 . « 1 » اللمعة ( الروضة 10 ) : 16 .