وبالجملة : لا فرق بين وطئها حيّةً وميتةً في الحدّ وغيره * ( و ) * لكن * ( يغلظ ) * في العقوبة * ( هنا ) * ( زيادةً على الحدّ ) « 1 » اتفاقاً ظاهراً ، مصرّحاً به في كلام بعض أصحابنا « 2 » ؛ لأنّ الفعل هنا أفحش قطعاً ، وورد به المرسل كالموثّق صريحاً : في الذي يأتي المرأة وهي ميتة ، قال : « وزره أعظم من ذلك الذي يأتيها وهي حيّة » « 3 » .
* ( ولو كانت زوجت ) * ه أو أمته المحلَّلة له * ( فلا حدّ ) * عليه * ( و ) * لكن * ( يعزّر ) * كما قطع به الأكثر ، بل لم أجد خلافاً فيه ؛ لسقوط الحدّ بالشبهة وبقاء علاقة الزوجية .
وعليه يحمل إطلاق الخبر : عن رجل زنى بميتة ، قال : « لا حدّ عليه » « 4 » .
وربما حُمل على الإنكار ، وعلى ما دون الإيلاج كالتفخيذ ونحوه .
وأمّا ثبوت التعزير فلانتهاكه حرمتها كما قالوا ، وظاهرهم الاتفاق على حرمة وطئها بعد الموت .
* ( ولا يثبت إلَّا بأربعة شهود ) * ذكور عدول ، وفاقاً للمشهور ، بل لعلَّه لا خلاف فيه بين المتأخّرين ؛ لأنّه زناء في الجملة ، بل أفحش كما عرفته ، فيتناوله عموم أدلَّة توقف ثبوته على الأربعة ؛ لأنّ شهادة الواحد قذف ، ولا يندفع حدّه إلَّا بكمال أربعة شهود .
هامش
« 1 » ما بين القوسين أثبتناه من « ح » .
« 2 » كشف اللثام 2 : 410 .
« 3 » التهذيب 10 : 63 / 230 ، الإستبصار 4 : 225 / 843 ، الوسائل 28 : 362 أبواب نكاح البهائم ب 2 ح 2 .
« 4 » التهذيب 10 : 63 / 231 ، الإستبصار 4 : 225 / 844 ، الوسائل 28 : 362 أبواب نكاح البهائم ب 2 ح 3 .