فالقول الأوّل أقرب إلى الترجيح ، سيّما مع اعتضاده بالشبهة الدارئة للحدّ .
واعلم أنّ الإقرار هنا تابع للشهادة بلا خلاف ، فمن اعتبر فيها أربعاً اعتبره فيه أيضاً ، ومن اكتفى بالاثنين اكتفى بهما في المقامين .
* ( ومن لاط بميت ) * كان * ( كمن لاط بحيّ ) * سواء في الحدّ * ( و ) * لكن * ( يعزّر ) * هنا * ( زيادةً على الحدّ ) * المقرّر له من القتل أو الجلد ، بلا خلاف ؛ لما مرّ في سابقه ؛ لأنّهما من باب واحد ، بل ثبوت ما فيه هنا أولى كما لا يخفى .
* ( ومن استمنى ) * أي استدعى إخراج المني * ( بيده ) * أو بشيء من أعضائه أو أعضاء غيره سوى الزوجة والأمة المحلَّلة له * ( عزّر بما يراه الإمام ) * والحاكم ، لفعله المحرّم ؛ إجماعاً ، ولقوله تعالى * ( والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ . إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ ) * إلى قوله * ( فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ ) * « 1 » فهذا الفعل ممّا وراء ذلك .
وبه صرّح مولانا الصادق ( عليه السّلام ) حيث سئل عن الخضخضة ، فقال : « اثم عظيم ، وقد نهى الله تعالى عنه في كتابه ، وفاعله كناكح نفسه ، ولو علمت بما يفعله ما أكلت معه » فقال السائل : فبيّن لي يا بن رسول الله من كتاب الله تعالى فيه ، فقال : « قول الله عزَّ وجلَّ * ( فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ ) * وهو ممّا وراء ذلك » الخبر . رواه في الوسائل عن أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره ، عن أبيه ، عنه ( عليه السّلام ) « 2 » .
هامش
« 1 » المؤمنون : 5 7 .
« 2 » هذا الحديث ساقط عن كتاب النوادر المطبوع ، وهو موجود في الحجريّ منه الملحق بكتاب فقه الرضا ( عليه السّلام ) : 62 ، الوسائل 28 : 364 أبواب نكاح البهائم ب 3 ح 4 .