الفاعل هو المالك ، وإن كان غيره فالظاهر أنّ تغريمه القيمة يوجب ملكه للبهيمة ، وإلَّا لبقي الملك بغير مالك ، أو جمع للمالك بين العوض والمعوّض عنه ، وهو غير جائز .
وفي بعض الروايات « ثمنها » « 1 » كما عبّر به الماتن وكثير « 2 » ، وهو عوض المثمن المقتضي لثبوت معاوضة ، والأصل فيها رجوع كلّ من العوضين إلى صاحب الآخر ، ولعلَّه السرّ في تخصيصهم لهذه العبارة .
وفي بعض الروايات « قيمتها » « 3 » وهو عوض أيضاً ، وبذلك صرّح الشهيدان في النكت والروضة « 4 » .
* ( ويعزّر الواطئ ) * بما يراه الحاكم * ( على التقديرين ) * أي سواء قلنا بالتصدق أو بالردّ على الواطئ ، كما هو ظاهر العبارة ، أو سواء وطئ مأكولة اللحم أو غيرها ، كما هو مقتضى النصوص والفتاوي ، من غير خلاف بينهما في ثبوت العقوبة على الواطئ مطلقاً ، وإن اختلفت في تقديرها بما ذكرناه كما هو ظاهر أكثرهما ، بل عليه عامّة متأخّري أصحابنا ، ومن النصوص عليه زيادةً على ما مضى الخبران ، بل الصحيحان كما قيل « 5 » : في رجل يقع على البهيمة ، قال : « ليس عليه حدّ ولكن يضرب
هامش
« 1 » الكافي 7 : 204 / 3 ، التهذيب 10 : 60 / 218 ، الإستبصار 4 : 222 / 831 ، الوسائل 28 : 357 أبواب نكاح البهائم ب 1 ح 1 .
« 2 » انظر الشرائع 4 : 187 ، النهاية : 709 ، الوسيلة : 415 .
« 3 » الكافي 7 : 204 / 1 ، الفقيه 4 : 33 / 99 ، التهذيب 10 : 61 / 220 ، الاستبصار 4 : 223 / 833 ، علل الشرائع : 538 / 3 ، المقنع : 147 ، الوسائل 28 : 358 أبواب نكاح البهائم ب 1 ح 4 .
« 4 » غاية المراد 4 : 298 ، الروضة 9 : 307 .
« 5 » لم نعثر عليه .