تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
المخالف للأصل المقرّر في شبهة المحصور من وجوب اجتناب الجميع ولو من باب المقدمة ، وللأخبار المخالفة له فيها أيضاً ؛ لدلالتها على حلّ الجميع ما لم يعرف الحرام بعينه . ويشكل التنصيف لو كان العدد فرداً ، وعلى النصّ يجب التنصيف ما أمكن ، والمعتبر منه العدد لا القيمة ، فإذا كان فرداً جعلت الزائدة مع أحد القسمين . * ( وفي ) * لزوم * ( الصدقة بثمنها ) * الذي بيعت به على الفقراء والمساكين كما عن المفيد وابن حمزة « 1 » ، أم دفعه إلى الواطئ كما عن الشيخ والحلَّي « 2 » * ( قولان ) * ووجّه الأوّل لعدم النص عليه بكون ذلك عقوبة على الجناية ، فلو أُعيد إليه الثمن لم يحصل العقوبة ، ولتكون الصدقة مكفّرةً للذنب . وفيه نظر ؛ لأنّ العقوبة بذلك غير متحقق ، بل الظاهر خلافها ؛ لتعليل بيعها في الأخبار في بلد لا يعرف فيه كيلا يعيّر بها ، وعقوبة الفاعل حاصلة بالتعزير ، وتكفير الذنب متوقّف على التوبة ، وهي كافية . ووجه الثاني : أصالة بقاء الملك على مالكه والبراءة من وجوب الصدقة ، والأخبار خالية عن تعيين ما يصنع به ، وكذا عبارة جماعة من الأصحاب . * ( و ) * لذا قال الماتن هنا وفي الشرائع « 3 » وعامة المتأخرين : إنّ * ( الأشبه ) * بأُصول المذهب * ( أنّه يعاد إليه ) * وهذا الأصل في محلَّه إن كان
هامش
« 1 » المفيد في المقنعة : 790 ، ابن حمزة في الوسيلة : 415 . « 2 » الشيخ في النهاية : 709 ، الحلَّي في السرائر 3 : 469 . « 3 » الشرائع 4 : 187 .