وفي الحسن : في الرجل يأتي البهيمة ، قال : « يجلد دون الحدّ ، ويغرم قيمة البهيمة لصاحبها ؛ لأنّه أفسدها عليه ، وتذبح وتحرق إن كانت ممّا يؤكل لحمه ، وإن كانت مما يركب ظهره غرم قيمتها وجلد دون الحدّ ، وأخرجها من المدينة التي فعل بها إلى بلاد أخرى حيث لا تعرف ، فيبيعها فيها كيلا يعيّر بها صاحبها » « 1 » .
وبه يقيّد إطلاق ما مرّ من الصحيح وغيره بحملها على مأكولة اللحم .
وهذه النصوص وإن كان ليس في شيء منها ما يدل على تحريم النسل صريحاً إلَّا أنّه وتحريم اللبن أيضاً مستفاد من النهي عن الانتفاع بها في جملة منها ، وعمومه يستلزم تحريمهما جدّاً .
وفي الخبر بل الصحيح كما قيل « 2 » ، ولا يبعد المروي في التهذيب في أواخر كتاب الصيد والذبائح : عن رجل نظر إلى راع نزا على شاة ، قال : « إن عرفها ذبحها وأحرقها ، وإن لم يعرفها قسّمها نصفين أبداً ، حتى يقع السهم بها ، فتذبح ، وتحرق ، وقد نجت سائرها » « 3 » .
والمذكور فيه كما ترى : « قسّمها نصفين أبداً » كما في العبارة وغيرها ، وأكثر العبارات خالية عنه .
وفي القواعد والتحرير « 4 » : قسّم قسمين . وهو مع الإطلاق أعمّ من التنصيف ، إلَّا أن يحمل عليه بقرينة النصّ الذي هو المستند في هذا الحكم
هامش
« 1 » الكافي 7 : 204 / 1 ، الفقيه 4 : 33 / 99 ، التهذيب 10 : 61 / 220 ، الاستبصار 4 : 223 / 833 ، علل الشرائع : 538 / 3 ، المقنع : 147 ، الوسائل 28 : 358 أبواب نكاح البهائم ب 1 ح 4 .
« 2 » ملاذ الأخيار 14 : 203 .
« 3 » التهذيب 9 : 43 / 182 ، الوسائل 24 : 169 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 30 ح 1 .
« 4 » القواعد 2 : 157 ، التحرير 2 : 226 .