والهلاك بالدفع * ( سلَّم المال ) * ولم يجز له الدفع ؛ حفظاً للنفس ، مع ضعف هذا المرسل ومعارضته بالصحيح وغيره المتقدّمين « 1 » الدالين على جواز ترك الدفاع في المال على الإطلاق .
وظاهر العبارة اختصاص جواز الترك بالمال دون النفس والعرض ، وأنّه يجب الدفع فيهما مطلقاً ، وبه صرّح الأصحاب في النفس ، وتقدّم ما يدلّ عليه .
وأمّا في العرض مع ظنّ الهلاك فمحل نظر ، بل الظاهر جواز الاستسلام حينئذٍ ، كما صرّح به في التحرير وغيره « 2 » ؛ لأولوية حفظ النفس من حفظ العرض ، كما يستفاد من جملة من الأخبار « 3 » الواردة في درء الحدّ عن المستكرهة على الزناء ؛ معلَّلةً بقوله تعالى * ( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْه ) * « 4 » .
ولو قتل الدافع كان كالشهيد في الأجر ؛ للنصوص النبوية : « من قتل دون ماله » كما في بعض « 5 » ، أو « دون عقال » كما في آخر « 6 » « فهو شهيد » كما فيهما ، أو « بمنزلة الشهيد » كما في ثالث « 7 » .
وإنّما يجوز الدفع إذا كان مقبلًا ، فإذا ولَّى فضربه كان ضامناً لما يجنيه
هامش
« 1 » في ص 161 .
« 2 » التحرير 2 : 234 ، روضة المتقين 10 : 47 .
« 3 » انظر الوسائل 28 : 110 أبواب حد الزنا ب 18 .
« 4 » البقرة : 173 .
« 5 » الفقيه 4 : 272 / 828 ، الوسائل 15 : 122 أبواب جهاد العدو ب 46 ح 13 .
« 6 » التهذيب 6 : 157 / 282 ، الوسائل 15 : 120 أبواب جهاد العدو ب 46 ح 5 ؛ بتفاوت .
« 7 » الكافي 5 : 52 / 3 ، التهذيب 6 : 167 / 319 ، الوسائل 15 : 121 أبواب جهاد العدو ب 46 ح 10 .