توقّف عليه ، أو تخييراً إن أمكن به وبغيره .
وكذا في الثاني مع الاضطرار به والتضرر بفقده ضرراً يجب دفعه عقلًا .
قيل : أو كان المال لغيره أمانة في يده ، وربما وجب الدفع عنه مطلقاً من باب النهي عن المنكر « 1 » .
وهو حسن مع عدم التغرير بالنفس ، وإلَّا فلا يجب ، بل لا يجوز .
والفرق بينه وبين النفس حيث يجب الدفع عنه مطلقا دون المال جواز المسامحة فيه بما لا يجوز التسامح به في النفس ، وللصحيح « 2 » وغيره « 3 » : « لو كنت أنا لتركت المال ولم أُقاتل » .
قالوا : ويجب أن يقتصر في جميع ذلك على الأسهل ، فإن لم يندفع به ارتقى إلى الصعب ، فإن لم يندفع فإلى الأصعب .
وهو حسن اقتصاراً على ما تندفع به الضرورة ، مع قصور النصوص المرخِّصة للمقاتلة على الإطلاق كما عرفته عن الصحة ، فلا يخرج بها عن مقتضى القواعد المقرّرة .
فلو كفاه التنبيه على تيقّظه بتنحنح ونحوه اقتصر عليه إن خاف من الصياح أن يؤخذ فيقتل أو يجرح ، ولو كفاه الصياح والاستغاثة في موضع يلحقه المنجد اقتصر عليه ، فإن لم يندفع به خاصمه باليد أو بالعصا ، فإن لم يفد فبالسلاح .
هامش
« 1 » كشف اللثام 2 : 433 .
« 2 » الفقيه 4 : 68 / 205 ، الوسائل 28 : 383 أبواب الدفاع ب 4 ح 1 .
« 3 » الكافي 7 : 296 / 2 ، التهذيب 10 : 210 / 830 ، الوسائل 28 : 383 أبواب الدفاع ب 4 ح 2 .