تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وفي ظاهر السرائر إجماعنا عليه ، لكن قال : حكمه حكم المحارب « 1 » . وظاهره الفرق بينهما ، وعدم كونه محارباً حقيقةً ، وعليه نبّه شيخنا في المسالك والروضة « 2 » ، فقال فيها بعد قول المصنف : واللصّ محارب - : بمعنى أنّه بحكم المحارب في أنّه يجوز دفعه ولو بالقتال ، ولو لم يندفع إلَّا بالقتل كان دمه هدراً ، أمّا لو تمكَّن الحاكم منه لم يحدّه حدّ المحارب مطلقاً ، وإنّما أُطلق عليه اسم المحارب تبعاً لإطلاق النصوص ، نعم لو تظاهر بذلك فهو محارب مطلقا ، وبذلك قيّده المصنف في الدروس ، وهو حسن . انتهى . وهو كذلك ؛ لما ذكره في المسالك من قصور النصوص سنداً عن إفادة الحكم مطلقا ، مع اختصاص النصوص الواردة بحكم المحارب بمن جرّد سلاحاً أو حمله ، فيرجع في غيره إلى القواعد المقرّرة . أقول : ويعضده عدم عمل الأصحاب بما فيها من جواز القتل ، وأنّ دمه هدر مطلقاً ، بل قيّدوه بما إذا روعي فيه مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيتدرّج في الدفع من الأدنى إلى الأعلى . * ( و ) * كيف كان يجوز * ( للإنسان دفعه ) * عن نفسه مطلقاً ، وكذا عن ماله * ( إذا ) * تغلَّب عليه ، و * ( غلب ) * على نفسه * ( السلامة ) * بل قالوا : يجب في الأوّل ولو ظنّ على نفسه التلف ؛ لإطلاق النصوص ، ووجوب حفظ النفس ، وغايته العطب ، وهو غاية عمل المفسد ، فيكون الدفاع أرجح . نعم لو أمكن السلامة بالهرب كان أحد أسباب الحفظ ، فيجب عيناً إن
هامش
« 1 » السرائر 3 : 507 . « 2 » المسالك 2 : 450 ، الروضة 9 : 302 ، وهو في الدروس 2 : 59 .