وأيضاً إنّ توبته قبل القدرة عليه بعيدة عن التهمة ، بخلافها بعد ذلك ، فإنّه متّهم بقصد الدفع ، مضافاً فيه إلى استصحاب لزوم الحدّ .
* ( ولم يسقط ) * بالتوبة ما يتعلق به من * ( حقوق الناس ) * كالقتل والجرح والمال في شيء من الحالين ، بلا خلاف ولا إشكال ؛ إذا لا مدخل للتوبة فيه ، بل يتوقف على إسقاط المستحق .
* ( ويصلب المحارب حيّاً ) * إلى أن يموت * ( على القول بالتخيير ) * واختاره الإمام ؛ لأنّه أحد أفراد الحدّ وقسيم للقتل ، وهو يقتضي كونه حيّاً .
* ( ومقتولًا على القول الآخر ) * المفصِّل ؛ لأنّ صلبه على هذا القول على تقدير قتله وأخذه المال ، وقد تقدم أنّه يقتل أوّلًا ثم يصلب .
* ( ولا ) * يجوز أن * ( يترك ) * المصلوب * ( على خشبته أكثر من ثلاثة أيّام ) * من حين صلبه ولو ملفقة .
والأصل فيه بعد الإجماع الظاهر ، المصرّح به في الخلاف « 1 » النصوص ، منها القويّان ، أحدهما النبوي قولًا : « لا تدعوا المصلوب بعد ثلاثة أيّام حتى ينزل فيدفن » « 2 » .
ونحوه الثاني المرتضوي فعلًا : « صلب رجلًا بالحيرة ثلاثة أيّام ، ثم أنزله يوم الرابع وصلَّى عليه ودفنه » « 3 » .
وفي الصادقي : « المصلوب ينزل عن الخشبة بعد ثلاثة أيّام ويغسل ويدفن ، ولا يجوز صلبه أكثر من ثلاثة أيّام » « 4 » .
هامش
« 1 » الخلاف 5 : 463 .
« 2 » الكافي 7 : 268 / 39 ، الوسائل 28 : 319 أبواب حدّ المحارب ب 5 ح 2 .
« 3 » الكافي 7 : 246 / 7 ، الفقيه 4 : 48 / 167 ، التهذيب 10 : 135 / 534 ، الوسائل 28 : 318 أبواب حدّ المحارب ب 5 ح 1 .
« 4 » الفقيه 4 : 48 / 166 ، الوسائل 28 : 319 أبواب حدّ المحارب ب 5 ح 3 .