لا تنفكّ من ضعف في إسناد ، أو اضطراب في متن ، أو قصور في دلالة ، فالأولى التمسك بظاهر الآية .
وهو حسن لولا الشهرة القديمة الظاهرة والمحكية في النكت وغيره « 1 » ، وحكاية الإجماع المتقدمة الجابرة لضعف الروايات ، مع مخالفتها لما عليه أكثر العامّة كما في النكت ويستفاد من بعضها ، ولذا حمل الشيخ « 2 » الأخبار المخيِّرة على التقية .
واختلاف الروايات في كيفية الترتيب إنّما يضعّف إثبات كيفية خاصّة منها ، لا أصله في مقابلة القول بالتخيير بعد اتفاقها عليه .
مع أنّ من جملة ما يدل عليه بحسب السند صحيح ، وفيه : سأل الصادق ( عليه السّلام ) رجل عن الآية ، فقال : « ذاك إلى الإمام ، يفعل ما يشاء » قال : قلت : فمفوّض ذلك إليه ؟ قال : « لا ، ولكن نحو « 3 » الجناية » « 4 » .
ومنه يظهر سهولة حمل الصحيح السابق « 5 » المخيِّر على الترتيب ، كما لا يخفى على المنصف اللبيب ، لكن ينافيه الخبر الوارد في شأن النزول لكنّه قاصر السند عن الصحة ، فالقول بالترتيب أقرب إلى الترجيح .
ولكن يبقى الكلام في الكيفية ، هل هي على ما في النهاية « 6 » ، أو غيرها من كتب الجماعة ؟ وعدم المرجّح مع ضعف آحاد النصوص يقتضي
هامش
« 1 » غاية المراد 4 : 278 ، انظر مرآة العقول 23 : 384 .
« 2 » الإستبصار 4 : 257 .
« 3 » في « ح » و « س » ، و « ن » والتهذيب : بحق .
« 4 » الكافي 7 : 246 / 5 ، التهذيب 10 : 133 / 529 ، الوسائل 28 : 308 أبواب حدّ المحارب ب 1 ح 2 .
« 5 » في ص 152 .
« 6 » راجع ص 153 .