لم يخصّوا أحداً دون أحد ، فقضى ( عليه السّلام ) أن تقطع أيمانهم « « 2 » .
وهو عام من حيث ترك الاستفصال عن بلوغ نصيب كل منهم النصاب وعدمه للصورتين .
* ( و ) * قال الشيخ * ( في ) * المبسوط و * ( الخلاف ) * والإسكافي والحلَّي « 3 » * ( اشترط بلوغ نصيب كل واحد نصاباً ) * وعليه عامّة متأخّري الأصحاب ، وفي الخلاف عليه الإجماع ، وهو الأوفق بالأصل ؛ لاختصاص ما دلّ على قطع السارق نصاباً بحكم التبادر بصورة انفراده به لا مطلقاً ؛ مضافاً إلى الإجماع المنقول .
لكنّه مع وهنه بعدم موافق له من القدماء عدا الإسكافي ، وهو بالإضافة إلى باقيهم شاذّ ، وكذا الحلَّي ، مع أنّه بعد الناقل معارض بمثله ، بل وأرجح منه بالتعدّد ، وعدم ظهور الوهن فيه ، والاعتضاد بالرواية المرسلة المنجبرة بالشهرة القديمة ، وعموم الصحيحة المتقدمة ، لكنّها قضية في واقعة ، والشهرة الجابرة معارضة بالشهرة العظيمة المتأخّرة القريبة من الإجماع ، فلم يبق للقدماء غير الإجماع المنقول المعارض بالمثل ، ورجحان الأوّل بما مرّ يقابل بالأصل المرجِّح لهذا الطرف .
وبالجملة : المسألة محل تردّد ، كما هو ظاهر المتن ، ولكن مقتضاه ترجيح القول الأخير للشبهة الدارئة للحدّ .
* ( الثانية : لو ) * سرق سرقتين موجبتين للقطع ولم يقطع بينهما
هامش
« 2 » الفقيه 4 : 44 / 150 ، التهذيب 10 : 129 / 517 ، الوسائل 28 : 304 أبواب حدّ السرقة ب 34 ح 1 .
« 3 » المبسوط 8 : 28 ، الخلاف 5 : 420 ؛ حكاه عن الإسكافي في المختلف : 772 ، الحلَّي في السرائر 3 : 497 .