وهو مع شذوذه ، وعدم صراحته غير واضح المستند ، عدا ما ربما يتوهم من إطلاق الصحيح السابق وتاليه ، لكن سياقهما سيّما الثاني ظاهر في التوبة قبل البيّنة ، مع أنّ مقتضاهما تحتّم السقوط لا تخيّر الإمام بينه وبين الحدّ . وكذا الجواب عن الأولوية لو استدلّ بها .
* ( و ) * هل * ( يتخيّر الإمام معها ) * أي مع التوبة * ( بعد الإقرار في الإقامة ) * للحدّ وإسقاطه ، أم يتعيّن عليه الأوّل ، أم الثاني ؟ أقوال ، مضت إليها الإشارة في بحث تحتّم القطع مع الرجوع بعد الإقرار .
وظهر ثمّة أنّ القول الأوّل مبني * ( على رواية فيها ضعف ) * سنداً ودلالة ؛ لعدم إيماء فيها إلى رجوع أو توبة بعد الإقرار ، وجبره بالتقييد بهما من جهة الإجماع لا يدفع وهنها الحاصل به في مقام التعارض ، لكنّها معتضدة بدعوى الإجماع على مضمونها في الخلاف والغنية « 1 » ، لكنّها موهونة بشهرة خلافها بين الأصحاب .
* ( و ) * إن اختلفوا في أنّ * ( الأشبه تحتّم الحد ) * أو سقوطه ، وقد عرفت رجحانه ولو من جهة الشبهة الناشئة من الخلاف في المسألة .
* ( ولا يضمن ) * الحاكم ولا الحدّاد * ( سراية الحدّ ) * إلى عضو أو نفس ، أيّ حدٍّ كان حتى التعزير ، فلا دية له مطلقاً ، وفاقاً للنهاية والخلاف والمبسوط والغنية وابن حمزة والحلَّي والفاضلين والشهيدين « 2 » ، وبالجملة : الأكثر ؛ للأصل ، وآية * ( ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ) * « 3 »
هامش
« 1 » الخلاف 5 : 444 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 623 .
« 2 » النهاية : 755 ، الخلاف 5 : 493 ، المبسوط 8 : 63 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 622 ، الوسيلة : 413 ، السرائر 3 : 361 ، الشرائع 4 : 171 ، القواعد 2 : 264 ، اللمعة ( الروضة 9 ) : 217 ، المسالك 2 : 441 .
« 3 » التوبة : 91 .