يقال : لا مندوحة عنه جمعاً بين الأدلَّة .
وإلى هذه الرواية أشار بقوله : * ( وفي الرواية أنّه لا يقطع وقال الشيخ في النهاية : ولو لم يكن ) * له * ( يسار قطعت رجله اليسرى ، ولو لم يكن له رجل ) * يسرى * ( لم يكن عليه أكثر من الحبس « 1 » ) * وحجته غير واضحة عدا وجه الحكمة المتقدّمة سنداً للإسكافي ، وهو مع ضعفه وعدم مقاومته لأدلَّة المشهور مقتضاه عدم قطع اليسار ، لا قطع الرجل كما ذكره ، أو التخليد في الحبس كما عليه الإسكافي ، فهو أعمّ منهما ، ولا دليل على التعيين إلَّا بعض الوجوه القياسية التي لا تصلح لإثبات الأحكام الشرعية .
مع أنّه يحتمل على قولهما بعدم قطع اليسار ثبوت التعزير ، كما هو الأصل في ارتكاب كل محرّم لم يرد فيه نصّ بالخصوص .
وممّا ذكرنا يظهر ما في قول الماتن : * ( وفي الكل ) * أي كلّ من العمل بالرواية وما في النهاية * ( تردّد ) * إذ لا وجه له بالإضافة إلى ما في النهاية كما عرفته ، بل بالإضافة إلى الرواية أيضاً ، إلَّا أنّ احتماله بالإضافة إليها أقرب « 2 » ؛ لصحتها ، ووجود قائل بها ، ومناسبتها لوجه الحكمة ، وإن كان جميع ذلك لا يعارض أدلَّة الأكثر .
ولو لم يكن له يمين فهل يقطع اليسار ، أم ينتقل إلى الرجل ؟ ثم مع فقدهما هل يحبس ، أم لا ، بل يعزّر ؟ وجوه وأقوال ، أحوطها الاكتفاء بالتعزير .
هامش
« 1 » النهاية : 717 .
« 2 » في « س » : أقوى .