هذا إذا ذهبت يمينه قبل السرقة ، ولو ذهبت بعدها وقبل القطع بها لم يقطع اليسار قولًا واحداً ؛ لتعلق القطع بالذاهبة .
* ( ويسقط الحدّ بالتوبة قبل ) * قيام * ( البيّنة ) * على السرقة و * ( لا ) * يسقط * ( بعدها ) * بلا خلاف في الأوّل على الظاهر ، المصرّح به في بعض العبائر « 1 » ، بل عليه دعوى الوفاق في المسالك « 2 » ، وهو الحجة ؛ مضافاً إلى الأولوية ؛ لسقوط العقوبة الأُخرويّة بها فالدنيويّة أولى .
وللصحيح : « السارق إذا جاء من قبل نفسه تائباً إلى الله تعالى وردّ سرقته على صاحبها فلا قطع عليه » « 3 » .
والمرسل : في رجل سرق أو شرب الخمر أو زنى ، فلم يعلم بذلك منه ولم يؤخذ حتى تاب وصلح ، فقال : « إذا صلح وعرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحدّ » الخبر « 4 » .
وعلى الأظهر الأشهر في الثاني ، بل قيل « 5 » : لا خلاف فيه أيضاً ؛ للأصل ، والنص : « وإذا قامت البينة فليس للإمام أن يعفو » « 6 » .
خلافاً للحلبيّين « 7 » ، فأطلقا جواز عفو الإمام مع التوبة بعد الرفع « 8 » .
هامش
« 1 » المفاتيح 2 : 95 .
« 2 » المسالك 2 : 447 .
« 3 » الكافي 7 : 220 / 8 ، التهذيب 10 : 122 / 489 ، الوسائل 28 : 302 أبواب حدّ السرقة ب 31 ح 1 .
« 4 » الكافي 7 : 250 / 1 ، التهذيب 10 : 122 / 490 ، الوسائل 28 : 36 أبواب مقدّمات الحدود ب 16 ح 3 .
« 5 » المفاتيح 2 : 95 .
« 6 » الفقيه 4 : 44 / 148 ، التهذيب 10 : 129 / 516 ، الإستبصار 4 : 252 / 955 ، الوسائل 28 : 41 أبواب مقدمات الحدود ب 18 ح 3 .
« 7 » في غير « س » : للحليَّين ، وما أثبتناه هو الصحيح .
« 8 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 623 ، الكافي في الفقه : 412 .