للأُولى والرجل للثانية « 1 » .
وفيه نظر ؛ لعدم دليل على إيجاب كل منهما القطع مطلقا ، بل ما دلّ عليه من النصوص المتقدمة مختصّة بصورة تخلَّل القطع بين السرقتين ، كما عرفته ، ولو سلَّم فهو مخصّص بما ذكرناه من الأدلَّة .
( ومقتضى الصحيحة ثبوت قطع الرجل للثانية إذا شهدت بيّنتها بعد قطع اليد للأُولى ببيّنتها ، كما عليه الشيخ في النهاية والخلاف « 2 » مدّعياً فيه الوفاق ، وعليه الصدوق وغيره « 3 » .
خلافاً للمبسوط والسرائر والفاضلين في الشرائع والمختلف والتحرير والشهيدين « 4 » ، ويعضدهم الأصل المتقدّم ، وبه استدلّ في المسالك والروضة « 5 » ، مضافاً إلى قيام الشبهة الدارئة ، وأجاب عن الرواية كغيره بضعف الطريق .
وفيه نظر ؛ لاختصاص الضعف بطريقه في التهذيب ، وإلَّا فهو في الكافي صحيح على الصحيح ، أو حسن كالصحيح على المشهور ، ومع ذلك الضعف في التهذيب بسهل الذي ضعفه سهل عندهم ، فالقول به غير بعيد ، سيّما مع اعتضاده بما مرّ عن الخلاف من الإجماع . لكنّه موهون زيادة على ندرة القائل به برجوعه عنه في المبسوط ، كما صرّح به الحلَّي
هامش
« 1 » لم نعثر على قائله .
« 2 » النهاية : 719 ، الخلاف 5 : 441 .
« 3 » المقنع : 150 ، الوسيلة : 419 ، 561 ، الجامع للشرائع : 561 .
« 4 » المبسوط 8 : 38 ، السرائر 3 : 494 ، الشرائع 4 : 178 ، المختلف : 772 ، التحرير 2 : 232 ، الشهيد الأوّل في غاية المراد 4 : 266 ، والشهيد الثاني في الروضة 9 : 289 ، والمسالك 2 : 447 .
« 5 » المسالك 2 : 447 ، الروضة 9 : 289 .