رجله بالسرقة الأخيرة « فقيل له : وكيف ذاك ؟ قال : » لأنّ الشهود شهدوا جميعاً في مقام واحد بالسرقة الأُولى والأخيرة قبل أن يقطع بالسرقة الأولى ، ( ولو أنّ الشهود شهدوا عليه بالسرقة الأولى ثم أمسكوا حتى يقطع ثم شهدوا عليه بالسرقة الأخيرة قطعت رجله اليسرى ) « 1 » « « 2 » .
وظاهره كون القطع للأُولى ، كما في القواعد وعن المقنع والفقيه والكافي للحلبي « 3 » واختاره في الغنية مدّعياً عليه إجماع الإمامية « 4 » ، وهو حجة أُخرى بعد الرواية ؛ مضافاً إلى ثبوت القطع بها أوّلًا فيكون مستصحباً .
وقيل : للأخيرة ، كما في الشرائع والسرائر والنهاية « 5 » .
وقيل : كل منهما علَّة مستقلَّة ، كما اختاره شيخنا في المسالك والروضة « 6 » .
وحجّة القولين مع عدم وضوحها غير مكافئة لما تقدّم من الأدلَّة .
وتظهر الفائدة في عفو المسروق منه .
وظاهر الصحيحة وما قبلها من الأدلَّة حتى الإجماع الاكتفاء بالحدّ الواحد أيضاً لو شهدت بيّنة عليه بسرقة ثم شهدت أخرى عليه بأُخرى قبل القطع للأُولى ، وعليه شيخنا في كتابيه .
وقيل : تقطع يده ورجله ؛ لأنّ كل واحدة توجب القطع ، فتقطع اليد
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في غير « ن » .
« 2 » الكافي 7 : 224 / 12 ، التهذيب 10 : 107 / 418 ، علل الشرائع : 582 / 22 ، الوسائل 28 : 263 أبواب حدّ السرقة ب 9 ح 1 .
« 3 » القواعد 2 : 271 ، المقنع : 150 ، الفقيه 4 : 46 ، الكافي في الفقه : 412 .
« 4 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 623 .
« 5 » الشرائع 4 : 178 ، السرائر 3 : 493 ، النهاية : 719 .
« 6 » المسالك 2 : 447 ، الروضة 9 : 288 .