تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ويترك إبهامه وصدر راحته ، وتقطع رجله ويترك عقبه يمشي عليها « . أقول : ونحوهما خبر آخر « 1 » ، والرضوي : « تقطع الرجل من المفصل ويترك العقب يطأ عليه » « 2 » . والمسألة محل إشكال ، ومقتضاه المصير إلى الأوّل ؛ تقليلًا للعقوبة ودرءاً للحدّ ولو شيء منه بالشبهة الحاصلة من اختلاف الفتوى والرواية . مع إمكان ترجيحه أيضاً ؛ للإجماعات المحكيّة والروايتين المعتضدتين بها وبالشهرة بين القدماء ، وبالصحيح أيضاً ، وفيه : « وكان إذا قطع اليد قطعها دون المفصل ، فإذا قطع الرجل قطعها من الكعب » الخبر « 3 » . بناءً على ما مرّ من كونه عندنا حقيقةً في وسط القدم دون أصل الساق . ولا تعارضها النصوص المقابلة ؛ لضعف جملة منها ، وقصور باقيها عن الصحة والمقاومة لما مرّ من الأدلَّة ، مع موافقتها للعامّة كما يستفاد من الشيخ في المبسوط والخلاف ، حيث قال : القطع عندنا في الرجل من عند معقد الشراك من عند الناتئ على ظهر القدم ويترك ما يمشي عليه ، وعندهم المفصل الذي بين الساق والقدم « 4 » . انتهى . فلتحمل على التقيّة . وربما يؤيّده كون المروي عنه ( عليه السّلام ) في الرواية الأُولى التي هي أوضحها طريقاً مولانا الكاظم ( عليه السّلام ) ، والتقية في زمانه في غاية من الشدّة ، كما مرّ إليه الإشارة غير مرّة .
هامش
« 1 » نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى : 151 / 388 ، الوسائل 28 : 254 أبواب حدّ السرقة ب 4 ح 7 . « 2 » فقه الرضا ( عليه السّلام ) القديم : 77 . « 3 » الفقيه 4 : 46 / 157 ، الوسائل 28 : 254 أبواب حدّ السرقة ب 4 ح 8 . « 4 » المبسوط 8 : 35 ، الخلاف 5 : 437 .