تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
ومع ذلك فهي غير صريحة الدلالة ؛ لما فيها من تعليل إبقاء العقب بحكمة ضرورة المشي عليها والوطء بها ، والظاهر أنّهما لا يتحققان بمجرّد العقب المجرّد ، بل به وبما يتّصل به إلى الكعب من عظام القدم ، فينبغي أن يصرف به لفظ العقب عمّا هو ظاهر فيه من التجرّد إلى ما يوافق الأوّل ، بأن يراد منه ما يقابل صدر القدم من الأصابع والمشط إلى وسط القدم . وهذا التعليل بعينه موجود في كلام الأصحاب حتى القائلين بالقول الأخير ، فيمكن حمل كلامهم أيضاً على ما حمل عليه النصوص ، وعليه فيرتفع الخلاف . ولعلَّه لهذا لم ينقله عنّا أكثر الأصحاب ، بل عامّة من وقفت على كلامهم ، عدا الفاضل في المختلف « 1 » ، حيث نقل القولين ورجّح الثاني منهما ، وهذا وإن كان صريحاً في اختياره إيّاه ، بحيث لا يحتمل الحمل على ما قدّمناه ، لكنّه شاذّ . * ( ولو تكرّرت السرقة من غير حدّ ) * يتخلَّلها * ( كفى حدّ واحد ) * إذا أقرّ بها دفعة ، أو شهدت بها البيّنات كذلك ، بلا خلاف على الظاهر ، المصرّح به في الخلاف « 2 » ، بل عليه في الغنية « 3 » الوفاق ، وهو الحجّة . مضافاً إلى الأصل ، واختصاص ما دلّ على تعدّد القطع بتعدّد السرقة بصورة تخلَّل القطع للأُولى ، لا مطلقاً . وخصوص الصحيح : في رجل سرق فلم يقدر عليه ، ثم سرق مرّة أُخرى فلم يقدر عليه ، وسرق مرّة أُخرى ، فجاءت البيّنة فشهدوا عليه بالسرقة الأُولى والسرقة الأخيرة فقال : « تقطع يده بالسرقة الأُولى ، ولا تقطع
هامش
« 1 » المختلف : 778 . « 2 » الخلاف 5 : 441 . « 3 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 623 .