عنده بالسرقة ، فقال : أتقرأ شيئاً من القرآن ؟ قال : نعم ، سورة البقرة ، قال : قد وهبت يدك لسورة البقرة ، فقال الأشعث : أتعطَّل حدّا من حدود الله تعالى ؟
قال : وما يدريك ما هذا ، إذا قامت البيّنة فليس للإمام أن يعفو عنه ، وإذا أقرّ الرجل على نفسه فذاك إلى الإمام ، فإن شاء عفا ، وإن شاء قطع « « 1 » وقريب منه آخر « 2 » .
والإجماع موهون بعدم قائل به سواه .
والخبران بعد الإغماض عمّا في سندهما ليس فيهما التخيير بعد الرجوع ، بل ظاهرهما ثبوته للإمام مطلقا ولو لم يرجع ، ولا قائل به ، إلَّا أن يقيّدا بصورة الرجوع بالإجماع .
والمسألة محل تردّد كما هو ظاهر التحرير وغيره « 3 » ، فللتوقف فيها مجال ، ولكن مقتضاه المصير إلى القول الثاني ؛ لبناء الحدود على التخفيف ، واندرائها بالشبهات .
وظاهر الأصحاب عدم الفرق هنا بين الرجوع والتوبة ، فمن أسقط القطع حتماً أو تخييراً في الأوّل أسقطه في الثاني كذلك « 4 » ، ومن قال بالعدم قال به في المقامين .
* ( الرابع : في ) * بيان
* ( الحدّ ) * وكيفيته .
* ( وهو قطع ) * اليد ، بالكتاب والسنّة وإجماع الأُمّة ، ويختص عندنا ب * ( الأصابع الأربع من اليد اليمنى ، وتترك ) * له * ( الراحة والإبهام ) *
هامش
« 1 » الفقيه 4 : 44 / 148 ، التهذيب 10 : 129 / 516 ، الإستبصار 4 : 252 / 955 ، الوسائل 28 : 41 أبواب مقدّمات الحدود ب 18 ح 3 .
« 2 » التهذيب 10 : 127 / 506 ، الإستبصار 4 : 252 / 954 ، الوسائل 28 : 250 أبواب حدّ السرقة ب 3 ح 5 .
« 3 » التحرير 2 : 230 ، التنقيح 4 : 384 .
« 4 » ليست في « ب » و « س » و « ح » .