ورجع عنه ، وفاقاً للمبسوط والحلَّي ، وعليه الفاضلان في الشرائع والقواعد والإرشاد والشهيدان في اللمعتين « 1 » ، وربما نسب إلى الأكثر « 2 » . وفيه نظر ؛ لما سيظهر .
لاستصحاب « 3 » بقاء التحتّم ، وعموم ما دلّ على أخذ العقلاء بإقرارهم ، وللصحيح « 4 » وغيره « 5 » : « إذا أقرّ الرجل على نفسه أنّه سرق ثم جحد فاقطعه وإن رغم أنفه » .
خلافاً للنهاية والقاضي والتقي وابن زهرة والفاضل في المختلف « 6 » ، فيسقط عنه القطع ، ولعلَّه بين القدماء أشهر ، فقد ادّعى عليه في الغنية إجماع الإماميّة ، وبه صريح مرسلة جميل السابقة « 7 » : « لا يقطع السارق حتى يقرّ بالسرقة مرّتين ، فإن رجع ضمن السرقة ولم يقطع إذا لم يكن شهود » .
وللخلاف وموضع آخر من النهاية « 8 » ، فللإمام الخيار بين قطعه والعفو عنه ، مدّعياً عليه في الأول الإجماع .
ويدلّ عليه بعده الخبر : « جاء رجل إلى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ، فأقرّ
هامش
« 1 » المبسوط 8 : 40 ، الحلَّي في السرائر 3 : 491 ، الشرائع 4 : 176 ، القواعد 2 : 270 ، الإرشاد 2 : 184 ، اللمعة والروضة 9 : 278 .
« 2 » المفاتيح 2 : 95 .
« 3 » إنّه رحمه اللَّه في مقام الاستدلال للقول بتحتّم القطع .
« 4 » الكافي 7 : 220 / 4 ، التهذيب 10 : 123 / 492 ، الوسائل 28 : 26 أبواب مقدّمات الحدود ب 12 ح 1 .
« 5 » التهذيب 10 : 126 / 503 ، الوسائل 28 : 26 أبواب مقدمات الحدود ب 12 ذيل ح 1 .
« 6 » النهاية : 718 ، القاضي في المهذّب 2 : 544 ، التقي في الكافي : 412 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 623 ، المختلف : 771 .
« 7 » راجع ص 7186 .
« 8 » انظر النهاية : 718 ، إلَّا أنّه في التوبة بعد الإقرار ، والخلاف 5 : 444 .