حتى الصدوق رحمه الله لظهورهما في اشتراط وقوع الإقرار مرّة عند الإمام في الاكتفاء بها ، وأنّه ليس مطلقاً ، ولم يقل به الصدوق - ( رحمه الله ) لاكتفائه بها مطلقاً ، فتأمّل جدّاً .
نعم ، في المختلف « 1 » احتمل العمل بهما ، والفرق بين الإقرار عند الإمام فمرّة ، وعند غيره فمرّتين ، بوجه لا يصلح له سنداً . هذا ، مع أنّ الاحتمال ليس بقول .
وكذا قول المقنع « 2 » بما مرّ ليس بمتحقّق وإن حكي عنه في المختلف وغيره ، فقد قال بعض الأفاضل بعد نقل حكايته عنه - : لم أره فيما عندي من نسخه « 3 » « 4 » .
وعلى هذا يتقوّى الإجماع الظاهر والمدّعى ، ويتعيّن القول الذي اخترناه قطعاً ، مضافاً إلى تأيّده زيادة على ما مضى بالاستقراء ؛ لاتّفاق الفتاوى على اعتبار المرّتين في جميع الحدود ما عدا الزناء ، مع بناء الحدود على التخفيف ، ودرئها بالشبهة الحاصلة في المسألة من الاختلاف المتقدّم إليه الإشارة ، ولا أقلّ منها .
* ( ويشترط في المُقِرّ : التكليف ) * بالبلوغ والعقل * ( والحرّية ، والاختيار ) * بلا خلاف ، كما في سائر الأقارير ، بل على اعتبار الحرّية هنا بالخصوص الإجماع عن الخلاف « 5 » ؛ وهو الحجّة فيه .
مضافاً إلى أنّ إقرار العبد إقرارٌ في حقّ الغير ، وهو المولى ، فلا يكون
هامش
« 1 » المختلف : 771 .
« 2 » المتقدّم في ص 120 .
« 3 » في « س » : نسخته .
« 4 » كشف اللثام 2 : 427 .
« 5 » الخلاف 5 : 453 .