تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
القطع بالسرقة من النصوص ، وخصوص الصحيح : « إن أقرّ الرجل الحرّ على نفسه بالسرقة مرّة واحدة عند الإمام قطع » « 1 » . ونحوه آخر يأتي ذكره « 2 » ، مع ضعف المعارض بما مرّ . وهو حسن لولا ما مرّ من الجابر ، وبه يترجّح على المقابل ، فيخصّ به العموم ، وكذا الإطلاق يقيّد به ، والصحيحان يصرفان به عن ظاهرهما : باحتمال أن يكون معنى القطع فيهما : قطعه عن الإقرار ثانياً ، كما روي : أنّ سارقاً أقرّ عند مولانا أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ، فانتهره ، فأقرّ ثانياً ، فقال : أقررت مرّتين ، فقطعه « 3 » ؛ وهو حجّة أُخرى على المختار ، وبالجابر المتقدّم يجبر ما فيه من الضعف أو « 4 » الإرسال . أو يكون متعلَّق الظرف بالسرقة ، فيكون مطلقاً في عدد الإقرار ، بل مجملًا ، كما صرّح به شيخ الطائفة . قيل : ويقر به إمكان توهّم المخاطب أو بعض الحاضرين في المجلس أنّه لا قطع ما لم يتكرّر السرقة « 5 » . ولكن الإنصاف بُعد هذين الحملين ، ولعلَّه لذا لم يُجب الشيخ عنهما في الكتابين إلَّا بالحمل على التقيّة ، قال : لموافقتها لمذهب بعض العامّة . وربما يشير إليه الموثّق كالصحيح بفضالة ، عن أبان ، المجمع على تصحيح ما يصحّ عنهما ، عن مولانا الصادق ( عليه السّلام ) ، أنّه قال : « كنت عند
هامش
« 1 » التهذيب 10 : 126 / 504 ، الإستبصار 4 : 250 / 949 ، الوسائل 28 : 250 أبواب حدّ السرقة ب 3 ح 3 . « 2 » انظر ص 123 . « 3 » دعائم الإسلام 2 : 474 / 1701 ، مستدرك الوسائل 18 : 122 أبواب حدّ السرقة ب 3 ح 1 . « 4 » في « س » : و . « 5 » كشف اللثام 2 : 427 .