وإطلاقهما بعدم قطع النبّاش إلَّا مع اعتياده النبش ، ظاهرٌ فيما قدّمناه عن الصدوق في الكتابين « 1 » .
ونحوهما في ذلك القريب من الصحيح الآخر : عن رجل أُخذ وهو ينبش ، قال : « لا أرى عليه قطعاً ، إلَّا أن يؤخذ وقد نبش مراراً فاقطعه » « 2 » .
وقد حملها الأصحاب على مجرّد النبش الخالي عن أخذ الكفن ، جمعاً بينها وبين النصوص المتقدّمة ، بحملها على سرقة الكفن كما هو ظاهرها ، ولا سيّما الأخبار المشبّهة منها بالسرقة بناءً على ما سبق ، وحمل هذه على ما عرفته .
والجمع بينها وإن أمكن بما يوافق قوله ، إلَّا أنّ كثرة تلك الأخبار وشهرتها شهرة قريبة من الإجماع المحتمل الظهور ، المصرّح به فيما مرّ من الكتب « 3 » ، ترجّح الجمع الأوّل ، فالقول به متعيّن .
* ( ولو تكرّر ) * منه النبش المجرّد عن أخذ الكفن ، قطع بمقتضى هذه المعتبرة .
* ( و ) * في هذه الصورة لو * ( فات ) * النبّاش * ( السلطان ) * أي هرب منه فلم يقدر عليه * ( جاز ) * له كما في كلام كثير « 4 » ، ولغيره أيضاً كما في ظاهر إطلاق العبارة * ( قتله ؛ ردعاً ) * لغيره من أن ينال مثل فعله .
هامش
« 1 » راجع ص 114 .
« 2 » التهذيب 10 : 118 / 469 ، الإستبصار 4 : 247 / 937 ، الوسائل 28 : 281 أبواب حدّ السرقة ب 19 ح 11 .
« 3 » راجع ص 114 .
« 4 » منهم الشيخ في النهاية : 722 ، والقاضي في المهذّب 2 : 554 ، والعلَّامة في الإرشاد 2 : 183 .