وفي رابع : « يقطع النبّاش » وقال : « هو سارق وهتّاك الموتى » « 1 » .
والقطع على النبّاش في جملة منها وإن كان مطلقاً يشمل ما لو لم يكن للكفن سارقاً ، إلَّا أنّه مقيّد بالإجماع على أنّه لا يقطع بمجرّد النبش أولًا ، كما هو ظاهر إطلاقها ؛ مع أنّ بتتبّع أكثر النصوص بعد ضمّ بعضها إلى بعض يظهر أنّ المراد بالنبّاش حيث يطلق هو سارق الكفن .
* ( ويشترط ) * في القطع به * ( بلوغه النصاب ) * مطلقاً ، وفاقاً لأكثر الأصحاب على الظاهر ، المصرّح به في كلام بعض « 2 » ؛ للأصل ، وعموم ما دلّ على اعتباره في القطع بمطلق السرقة ، وخصوص تشبيه النبّاش بالسارق في جملة من النصوص المتقدّمة ، وفيها الصحيح وغيره ، الظاهر في مساواتهما في الشرائط ، بل ظاهر بعضها التعليل بكونه سارقاً .
* ( وقيل : لا يشترط ) * مطلقاً ، كما عن الشيخ والقاضي والحلَّي « 3 » في آخر كلامه ، واختاره الفاضل في الإرشاد « 4 » ؛ لإطلاق الأخبار بقطع النبّاش وسارق الكفن على الإطلاق .
وفيه : منع ثبوته في جميعها ؛ لما مضى من ظهور جملة منها في الاشتراط ، وبها يقيّد باقيها ؛ مع احتمال اختصاصها بحكم التبادر بسارق الكفن الذي يبلغ قيمته النصاب ، كما هو الغالب أيضاً .
وربما قيل بالتفصيل بين المرّة الأُولى فالأوّل ، والثانية والثالثة فالثاني ،
هامش
« 1 » الكافي 7 : 229 / 5 ، التهذيب 10 : 115 / 459 ، الإستبصار 4 : 245 / 928 ، الوسائل 28 : 279 أبواب حدّ السرقة ب 19 ح 5 .
« 2 » المهذّب البارع 5 : 103 .
« 3 » الشيخ في النهاية : 722 ، القاضي في المهذّب 2 : 554 ، الحلَّي في السرائر 3 : 514 ، 515 ، والحاكي عنهم هو العلَّامة في المختلف : 774 .
« 4 » الإرشاد 2 : 182 .