وعليه الحلَّي في أوّل كلامه « 1 » ؛ مستنداً في الأوّل إلى ما قدّمناه من عموم الأدلَّة وخصوص النصوص المشبّهة ، وفي الثاني إلى أنه مفسدٌ فيقطع للإفساد .
وفيه ما مضى سابقاً ، مع أنّه شاذّ ، وهو قد رجع عنه .
وما وقفت على من استدلّ للقول الثاني بما أشار إليه الماتن بقوله : * ( لأنّه ) * أي قطعه - * ( ليس حدّ السرقة ، بل لحسم الجرأة ) * وفيه زيادة على ما عرفته من ورود الإشكال المتقدّم عليه مخالفة لظاهر النصوص المتقدّمة المشبّهة للنبّاش بالسارق ، الظاهرة من جهة التشبيه في كون السبب في الحدّ هو السرقة ، من غير اعتبار خصوصيّة للنبش وأخذ الكفن في حدّه .
* ( ولو نبش ولم يأخذ ) * الكفن * ( عُزِّر ) * بما يراه الحاكم ؛ لفعله المحرّم فيعزَّر « 2 » كما مرّ « 3 » .
وللقريب من الصحيح : عن النبّاش ، قال : « إذا لم يكن النبش له بعادة لم يقطع ، ويعزَّر » « 4 » .
ونحوه المرسل كالموثّق في النبّاش : « إذا أُخذ أول مرّة عُزِّر ، فإن عاد قطع » « 5 » .
هامش
« 1 » السرائر 3 : 512 .
« 2 » ليست في « س » .
« 3 » راجع ص 60 .
« 4 » التهذيب 10 : 117 / 465 ، الإستبصار 4 : 246 / 934 ، الوسائل 28 : 281 أبواب حدّ السرقة ب 19 ح 13 .
« 5 » التهذيب 10 : 117 / 468 ، الإستبصار 4 : 246 / 936 ، الوسائل 28 : 282 أبواب حدّ السرقة ب 19 ح 16 .