تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
إلَّا أن يدّعى خصوصيّة فيما نحن فيه ، خارجة عن قاعدة حدّ المفسد ، تبعاً للنصوص المزبورة ، فتأمّل . ووجّه الحكم في المختلف بأنّ وجوب القطع في سرقة المال إنّما جاء لحراسته وحراسة ، النفس أولى ، فوجوب القطع فيه أولى « 1 » . ويضعّف بأنّ الحكم معلَّق على مال خاص يسرق على وجه خاص ، ومثله لا يتمّ في الحرّ ، ومطلق خيانة المال غير مقصود في هذا الباب ، كما يظهر من الشرائط ، وحمل النفس عليه مطلقاً لا يتمّ ، وبشرائطه لا ينتظم ؛ مع أنّ إلحاق النفس بالمال يقتضي القطع بسرقته على الإطلاق ولو تجرّد عن بيع ، ولم يقولوا به . وربما يشكل ما في العبارة من التعليل بوجه آخر ، وهو : أنّ العمدة في إثبات القطع هنا هو النصوص ، وقد علَّله جملة منها بكونه سارقاً ، الظاهر في أنّه للسرقة لا غير ، فالاعتذار بها أولى . إلَّا أن تردّ بقصور أسانيدها ، وعدم وضوح جابر لها عدا الشهرة المحكيّة . وفي حصوله بها نوع مناقشة ، سيّما مع رجوع الشيخ الذي هو أصلها عمّا في النهاية . ولكن عليه لا يتوجّه الحكم بالقطع بالتعليل في العبارة ؛ لما يرد عليه ممّا عرفته . ودفعه بما قدّمناه من احتمال الخصوصيّة الخارجة بالنصوص بعد فرض ضعفها ، غير ممكن . ولذا أنّ ظاهر جماعة التردّد في المسألة ، كالماتن في الشرائع ، والفاضل المقداد في التنقيح ، والشهيدين في المسالك واللمعتين . « 2 » وبه
هامش
« 1 » المختلف : 777 . « 2 » الشرائع 4 : 175 ، التنقيح 4 : 381 ، المسالك 2 : 444 ، اللمعة والروضة 9 : 251 .