تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
قيل : ويمكن حمله على التفسير الأخير ، فإنّ السارق في المسجد على خطر من أن يطَّلع عليه « 1 » . وفي خبر آخر : أنّه نام فأُخذ من تحته « 2 » . وقال الصدوق : لا قطع من المواضع التي يدخل إليها بغير إذن ، مثل : الحمّامات والأرحية والمساجد ؛ وإنّما قطعه النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) لأنّه سرق الرداء وأخفاه ، فلإخفائه قطعه ، ولو لم يخفه لعزّره « 3 » . وهو راجع إلى التفسير الأخير . والأولى في الجواب عنه ما ذكره بعض الأصحاب « 4 » ، من عدم منافاته لما دلّ على عدم القطع بالسرقة من نحو المساجد عموماً وخصوصاً ، من حيث احتمال أن يكون حين خرج أو نام أحرز رداءه ، فينبغي حمله عليه ، جمعاً ( بينه وبين القوي المتقدّم الذي هو أرجح منه بوجوه شتّى ) « 5 » . * ( و ) * منه يظهر الجواب عن الاستدلال به لما * ( قيل ) * من أنّه * ( إذا كان المالك مراعياً للمال ) * بنظره * ( كان محرزاً ) * والقائل من تقدّم ، ومنهم : الشيخ في المبسوط « 6 » . وربما يجاب عنه أيضاً بأنّ المفهوم من المراعاة وبه صرّح كثير « 7 » أنّ المراد بها النظر إلى المال ، وأنّه لو نام أو غفل عنه أو غاب زال الحرز ،
هامش
« 1 » انظر المسالك 2 : 443 . « 2 » عوالي اللئلئ 1 : 184 / 255 ، مستدرك الوسائل 18 : 22 أبواب مقدّمات الحدود ب 15 ح 4 ، سنن البيهقي 8 : 265 . « 3 » الفقيه 3 : 193 . « 4 » كشف اللثام 2 : 424 . « 5 » ما بين القوسين ليس في « ن » . « 6 » المبسوط 8 : 23 ، 24 . « 7 » المبسوط 8 : 25 ، الروضة 9 : 243 ، مجمع الفائدة 13 : 223 .