وقريب منهما النصوص المتقدّمة بعدم قطع الضيف والأجير « 1 » ؛ معلَّلة بالاستئمان ، وليس إلَّا من حيث الإذن في الدخول .
فهذا القول غير بعيد ، لولا ما أورد عليه جماعة ومنهم الحلَّي من النقض بالدور المفتّحة الأبواب في العمران وصاحبها ليس فيها ، فإنّ السارق منها لا قطع عليه بلا خلاف ، كما في السرائر « 2 » .
ولذا عن ابن حمزة : أنّه كلّ موضع لا يجوز لغير مالكه الدخول فيه أو التصرّف بغير إذنه ، وكان مغلقاً أو مقفلًا « 3 » .
وكأنّه حاول الجمع بين النصوص المزبورة وقويّة السكوني المتقدّمة « 4 » ، المتضمّنة ل : أنّه لا يقطع إلَّا من نقب نقباً أو كسر قفلًا ، ولا بأس به . ومرجعه إلى القول الأول ، كالقول بأنّ الحرز ما يكون سارقه على خطر خوفاً من الاطَّلاع عليه .
وعليه « 5 » يختلف الحرز باختلاف الأموال وفاقاً للأكثر .
فحرز الأثمان والجواهر : الصناديق المقفلة ، والأغلاق الوثيقة في العمران .
وحرز الثياب وما خفّ من المتاع وآلات النحاس : الدكاكين ، والبيوت المقفلة في العمران ، أو خزائنها المقفلة وإن كانت هي مفتوحة .
والإصطبل حرز للدواب مع الغلق .
وحرز الماشية في المرعى : عين الراعي ، على ما تقرّر ؛ ومثله متاع
هامش
« 1 » راجع ص 95 .
« 2 » السرائر 3 : 484 .
« 3 » الوسيلة : 418 .
« 4 » في ص 102 .
« 5 » ليست في « ب » .