في اثنين منها وأحدهما القويّ - : « لا قطع في ثمر ولا كثر » والكثر : شحم النخل « 1 » .
ومنها القويّ الآخر : « قضى النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) فيمن سرق الثمار في كمّه : فما أكل منه فلا شيء عليه ، وما حمل فيعزَّر ويغرم قيمته مرّتين » « 2 » .
ومنها : « لا يقطع من سرق من الفاكهة ، وإذا مرّ بها فليأكل ولا يفسد » « 3 » .
وإطلاقها وإن شمل صورة السرقة بعد الصرم والإحراز إلَّا أنّه مقيّد بما قبلهما ؛ بالإجماع ، والخبر : « إذا أخذ الرجل من النخل والزرع قبل أن يصرم فليس عليه قطع ، فإذا صرم النخل وحصد الزرع فأخذ قُطِع » « 4 » .
مع إمكان دعوى تبادر كون الثمرة على الشجرة من إطلاق الأخبار ، فيختصّ به ، ولا يحتاج إلى التقييد .
وقيّده الفاضل وولده « 5 » بما إذا لم تكن الشجرة في موضع محرز كالدار ، وإلَّا فالأولى القطع ؛ عملًا بالقواعد ، وطعناً في سند النصوص ، وجمعاً بينها وبين ما دلّ على القطع على الإطلاق ، كالخبر : في رجل سرق من بستان عذقاً قيمته درهمان ، قال : « يقطع به » « 6 » .
هامش
« 1 » الكافي 7 : 231 / 7 ، الفقيه 4 : 44 / 149 ، التهذيب 10 : 110 / 430 ، الوسائل 28 : 286 أبواب حدّ السرقة ب 23 ح 3 .
والآخر في : الفقيه 4 : 265 / 821 ، الوسائل 28 : 287 أبواب حدّ السرقة ب 23 ح 6 .
« 2 » الكافي 7 : 230 / 3 ، التهذيب 10 : 110 / 431 ، الوسائل 28 : 286 أبواب حدّ السرقة ب 23 ح 2 .
« 3 » التهذيب 10 : 130 / 521 ، الوسائل 28 : 287 أبواب حدّ السرقة ب 23 ح 5 .
« 4 » التهذيب 10 : 130 / 519 ، الوسائل 28 : 286 أبواب حدّ السرقة ب 23 ح 4 .
« 5 » الفاضل في القواعد 2 : 268 ، وولده في الإيضاح 4 : 531 .
« 6 » الفقيه 4 : 49 / 172 ، التهذيب 10 : 128 / 513 ، الوسائل 28 : 287 أبواب حدّ السرقة ب 23 ح 7 .