وظاهر آخر « 1 » ، أو الدرهمين كما في النصّ الآتي إليه الإشارة .
وبالجملة : لا ريب في صحّة القول الأول ، وضعف ما قابلة والنصوص الدالَّة عليه ، ويمكن حملها على التقيّة كما ذكره شيخ الطائفة ، قال بعد حمل ما دلّ منها على الخمس عليها : لموافقتها لمذاهب كثير منهم « 2 » . ويظهر ذلك أيضاً من كلّ من ادّعى إجماعنا على الربع .
ويحكى في الروضة قول بالقطع في درهمين « 3 » ، كما في بعض النصوص « 4 » . وهو يوافق القول بالخمس ؛ بناءً على البناء المتقدّم .
واعلم أنّه لا فرق فيه بين عين الذهب وغيره ، فلو بلغ العين ربع دينارٍ وزناً غير مضروب ، ولم تبلغ قيمته المضروب ، فلا قطع ؛ لأنّ الدينار حقيقةٌ في المسكوك منه ، فيحمل عليه إطلاقه الوارد في النصوص .
خلافاً للخلاف والمبسوط « 5 » ، فقوّى « 6 » عدم اشتراط السكَّة . وهو شاذ .
ولو انعكس ، بأن كان سدس دينار مصوغاً قيمته ربع دينار مسكوكاً ، قطع على الأقوى .
وكذا لا فرق بين علمه بقيمته أو شخصه وعدمه ، فلو ظنّ المسروق فلساً فظهر ديناراً ، أو سرق ثوباً قيمته أقلّ من النصاب فظهر مشتملًا على ما يبلغه ولو معه ، قطع على الأقوى ؛ لتحقّق الشرط . ولا يقدح عدم
هامش
« 1 » التهذيب 10 : 101 / 392 ، الإستبصار 4 : 240 / 904 ، الوسائل 28 : 246 أبواب حدّ السرقة ب 2 ح 10 .
« 2 » الاستبصار 4 : 240 .
« 3 » الروضة 9 : 231 .
« 4 » الفقيه 4 : 49 / 172 ، التهذيب 10 : 128 / 513 ، الوسائل 28 : 247 أبواب حدّ السرقة ب 2 ح 14 .
« 5 » المبسوط 8 : 19 ، الخلاف 5 : 414 .
« 6 » في « ن » زيادة : فيهما .