القصد إليه ؛ لتحقّقه في السرقة إجمالًا ، مع عدم دليل على اعتبار قصد النصاب في القطع بسرقته أصلًا .
قيل : ولشهادة الحال بأنّه لو علمه لقصده « 1 » . وفي إطلاقها نظرٌ لا يخفى .
* ( ولا بدّ ) * فيه أيضاً * ( من كونه محرزاً ) * إجماعاً منّا ، فتوًى ونصّاً ، إلَّا نادراً « 2 » .
وحيث لا تحديد له شرعاً صريحاً ، وجب الرجوع فيه إلى العرف اتّفاقاً ، وضابطه ما كان ممنوعاً * ( بقفلٍ ) * من حديد ونحوه * ( أو غلقٍ ) * من خشب وما في معناه * ( أو دفنٍ ) * في العمران ؛ أو كان مراعى بالنظر ، على اختلاف في الأخير . فقيل بكونه حرزاً ، كما في القواعد والتنقيح وعن الخلاف والمبسوط « 3 » ؛ لقضاء العادة بإحراز كثير من الأموال بذلك .
وقيل بالعدم ، كما هو ظاهر المتن والشرائع والسرائر وعن المراسم والوسيلة وظاهر المقنعة والمختلف والتحرير والإرشاد والتلخيص والتبصرة « 4 » ؛ للشبهة في كونه حرزاً ، وكون الأخذ معه سرقةً أو اختلاساً .
وللقويّ بالسكوني وصاحبه : « لا يقطع إلَّا من نقب نقباً ، أو كسر قفلًا » « 5 » .
هامش
« 1 » الروضة 9 : 233 .
« 2 » حكاه في التنقيح 4 : 377 عن داود .
« 3 » القواعد 2 : 268 ، التنقيح 4 : 377 ، الخلاف 5 : 420 ، المبسوط 8 : 23 .
« 4 » الشرائع 4 : 175 ، السرائر 3 : 484 ، المراسم : 258 ، الوسيلة : 418 ، المقنعة : 804 ، المختلف : 769 ، التحرير 2 : 228 ، الإرشاد 2 : 183 ، تلخيص الخلاف 3 : 241 ، التبصرة : 197 .
« 5 » التهذيب 10 : 109 / 423 ، الإستبصار 4 : 243 / 918 ، الوسائل 28 : 277 أبواب حدّ السرقة ب 18 ح 3 ؛ وفي الجميع : بيتاً ، بدل : نقباً .