تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
واعتضادها بغيرها أيضاً ، مع اعتضاد ما دلّ منها على الأول بإطلاقات الكتاب والسنّة بقطع كلّ سارق ، خرج منها ما لو سرق « 1 » أقلّ من الخمس بالإجماع ، فيبقى الباقي - : أوّلًا : تعارض بعضها مع بعض ، مع موافقة ما دلّ منها على اعتبار الدينار على تقدير تسليم دلالته لرأي جماعة من العامّة ، رأيهم إلى الآن مشتهرة ، كالثوري وأصحاب الرأي وأبي حنيفة « 2 » . وثانياً : بقصورها عن المقاومة لما مضى من الأدلَّة جدّاً ، من حيث الاعتضاد بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعاً ، بل إجماع في الحقيقة ؛ لندرة المخالف وشذوذه مع معلوميّة نسبه والإجماعات المحكيّة ، والأوفقيّة بما دلّ على درء الحدود بالشبهة ؛ لحصولها « 3 » باعتبار اختلاف الفتوى والرواية في اعتبار الربع أو الخمس ، وعدم القطع بالأخير أوفق بالاحتياط بلا شبهة . لكن هذا المعاضد يدفع القول بالخمس دون كمال الدينار ، بل ينعكس فيه ، لكنّه في غاية من الضعف قليل الدليل ، بل عديمه ؛ لأن غاية ما دلّ عليه الصحيحة ثبوت القطع به لا نفيه فيما دونه ، فتأمّل . ومع ذلك تواترت النصوص في ردّه ، وإن اختلفت في تعيين الربع أو الخمس كما في النصوص المتقدّمة ، أو الثلث كما في صريح الموثّق « 4 »
هامش
« 1 » في « ب » : كان . « 2 » انظر أحكام القرآن للقرطبي 6 : 161 ، والمغني والشرح الكبير لابني قدامة 10 : 239 و 246 . « 3 » في « ن » زيادة : لا أقل . « 4 » التهذيب 10 : 101 / 391 ، الإستبصار 4 : 239 / 903 ، الوسائل 28 : 246 أبواب حدّ السرقة ب 2 ح 11 .
رياض المسائل — صفحة 101 | السيد علي الطباطبائي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث