مع تأيّده بقوله سبحانه * ( ولَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ ) * « 5 » فإنّ ظاهره أنّه إذا كان غيره فلا لعان ، فتأمّل .
وقوله تعالى * ( واللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ ) * « 6 » فإنّ الظاهر كون الخطاب للحاكم ؛ لأنّه المرجع في الشهادة ، فيشمل الزوج وغيره ، هذا .
مضافاً إلى عموم أدلَّة قبول الشهادة ، وخصوص ما دلّ منها على قبول شهادة الزوج على الزوجة « 1 » .
وعمل بالثانية الصدوق « 2 » وجماعة « 3 » ، مؤيّدين لها بقوله تعالى * ( لَوْ لا جاؤُ عَلَيْه ِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ ) * « 4 » .
وهو ضعيف جدّاً ؛ لما ذكرنا ، والمؤيّد المزبور معارَض بأمثاله كما عرفتها .
وأضعف منه القول بالتفصيل : بين ما لو كانت الزوجة غير مدخول بها فالأوّل ، ومدخولًا بها فالثاني « 5 » .
لمخالفته إطلاق الروايتين ، والجمع بينهما بذلك فرع وجود شاهد عليه ، وهو مفقود في البين .
وبالجملة : فالأصحّ القبول على الإطلاق ، بشرط أن لم يسبق الزوج
هامش
« 5 » النور : 6 .
« 6 » النساء : 15 .
« 1 » انظر الوسائل 27 : 366 كتاب الشهادات ب 25 .
« 2 » المقنع : 148 .
« 3 » منهم القاضي في المهذّب 2 : 525 ، والحلبي في الكافي في الفقه : 415 .
« 4 » النور : 13 .
« 5 » قال به الإسكافي ، حكاه عنه في المختلف : 754 .