المتكاثرة من الفتوى والرواية ، فتعيّن توجّه الخلل إلى الحكم بالقتل في التاسعة ، سيّما مع منافاته لصدر الرواية ، فإنّ ظاهره كالصحيحة السابقة هو القتل في الثامنة .
مع أنّه أيضاً تضمّن الأمر بالرجم ، وهو ينافي جواز مطلق القتل ولو بغيره ، المتّفق عليه حتى من أرباب هذا القول .
ولا جابر لهذه القوادح وغيرها من نحو القصور عن المقاومة للأدلَّة المتقدّمة ؛ لاشتهارها شهرة عظيمة ، دون هذه الرواية ، سيّما مع رجوع الشيخ في المبسوط والخلاف عنها إلى ما عليه الجماعة ، فلم يبق من القدماء قائل بهذا القول عدا القاضي ، وهو بالنسبة إلى باقيهم نادرٌ جدّاً ، كندرة الفاضل وولده بالنسبة إلى باقي المتأخّرين ؛ إذا لم يصر أحد منهم إلى ترجيح هذا القول صريحاً ، وإن احتاطوا به فقالوا : * ( وهو أولى ) * لعين ما في المسألة السابقة قد مضى .
وفيه نظر جدّاً ؛ إذ الأولويّة حسنة حيث يحصل شبهة للحدّ دارئة ، وهي في المسألة بعد ما عرفت من قيام الأدلَّة القويّة من الصحيحة ، والإجماعات المحكيّة ، والشهرة العظيمة المتحقّقة « 1 » مفقودة ، وإن لم يحصل منها سوى المظنّة ؛ لكونها من المجتهد بمنزلة العلم والمعرفة كما برهن في محلَّه ، ولذا يكتفى بها في سائر المواضع المأمور فيها بتحصيل العلم اتّفاقاً ، فينبغي الاكتفاء بها هنا أيضاً ؛ والاحتياط في العمل بالأخذ بالمتيقّن حسن حيث لم يكن فيه مخالفة الاحتياط من وجه آخر ، كما في محلّ البحث ، فإنّ ترك قتله في الثامنة بعد ( ثبوت الأمر به ) « 2 » بالظنّ
هامش
« 1 » في « ن » : المحقّقة .
« 2 » في « ن » : ثبوته .