وظاهره كباقي النصوص والفتاوى قصر التخيير على الإمام ، فليس لغيره من الحكَّام ، وعليه نبّه « 1 » بعض الأصحاب « 2 » ، واحتمل بعضٌ ثبوته لهم أيضاً « 3 » ، وفيه إشكال ، والأحوط إجراء الحدّ أخذاً بالمتيقن ؛ لعدم لزوم العفو .
ثم إنّ هذا في حدود الله سبحانه .
وأمّا حقوق الناس ، فلا يسقط الحدّ إلَّا بإسقاط صاحبه ، كما صرّح به بعض الأصحاب « 4 » ؛ ووجهه واضح . وفي بعض المعتبرة : « لا يعفى عن الحدود التي لله تعالى دون الإمام ، فأمّا ما كان من حقّ الناس في حدّ فلا بأس بأن يعفى عنه دون الإمام » « 5 » .
* ( ولا يكفي في البيّنة أقلّ من أربعة رجال ، أو ثلاثة وامرأتين ) * ويثبت الزنا بالأوّل ؛ بالكتاب « 6 » ، والسنّة المستفيضة « 7 » ، والإجماع .
وكذا بالثاني على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ، عدا من سيذكر ، وربما نفي الخلاف عنه « 8 » ، وفي الغنية : الإجماع عليه « 9 » ؛ وهو الحجّة ، مضافاً إلى الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة .
هامش
« 1 » في « ب » : بناء .
« 2 » كشف اللثام 2 : 395 .
« 3 » كالأردبيلي في مجمع الفائدة 13 : 35 .
« 4 » كشف اللثام 2 : 395 .
« 5 » الكافي 7 : 252 / 4 ، الفقيه 4 : 52 / 185 ، التهذيب 10 : 124 / 496 ، الوسائل 28 : 40 أبواب مقدّمات الحدود ب 18 ح 1 .
« 6 » النساء : 15 ، النور : 4 ، 13 .
« 7 » انظر الوسائل 28 : 94 أبواب حدّ الزنا ب 12 .
« 8 » انظر الكفاية : 284 .
« 9 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 624 .