تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
ففي الصحيح : « من أقرّ على نفسه بحدّ أقمته عليه ، إلَّا الرجم ، فإنّه إذا أقرّ على نفسه ثم جحد لم يرجم » « 1 » . وليس فيها ولا فيما وقفت عليه من الفتاوى اعتبار الحلف ، وعن جامع البزنطي : أنّه يحلف ويسقط عنه الرجم ، وأنّه رواه عن الصادقين ( عليهما السّلام ) بعدّة أسانيد « 2 » . ولم أقف على شيء منها . * ( و ) * يستفاد منها : أنّه * ( لا يسقط غيره ) * من سائر الحدود بالإنكار ، ولا خلاف فيه أيضاً إلَّا من الخلاف والغنية ، حيث أطلقا سقوط الحدّ بالرجوع من دون فرق بين كونه رجماً أو غيره « 3 » ؛ ومستندهما غير واضح ، عدا الإجماع الذي استدلّ به في الخلاف ، ووهنه ظاهر ، ومع ذلك عن معارضة ما مرّ من النصوص المستفيضة المعتضدة بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعاً ، بل إجماع في الحقيقة قاصر ؛ مع أنّه قيل : يمكن حمل كلام الأوّل على الرجوع قبل كمال ما يعتبر من المرّات في الإقرار « 4 » . وأمّا الخبر : « لا يقطع السارق حتى يقرّ بالسرقة مرّتين ، فإن رجع ضمن السرقة ، ولم يقطع إذا لم يكن شهود » « 5 » فمع ضعفه بالإرسال وغيره ، شاذّ لا عامل به ، محمول على الرجوع بعد الإقرار مرّة . ويدخل في إطلاق غير الرجم في النصّ والعبارة ونحوها : القتل بغيره ، فلا يسقط بالرجوع عن الإقرار .
هامش
« 1 » الكافي 7 : 220 / 5 ، الوسائل 28 : 27 أبواب مقدمات الحدود ب 12 ح 3 . « 2 » لم نعثر عليه في مصادر الحديث المتوفرة لدينا . « 3 » الخلاف 5 : 378 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 622 . « 4 » كشف اللثام 2 : 395 . « 5 » الكافي 7 : 219 / 2 ، الفقيه 4 : 43 / 145 ، التهذيب 10 : 129 / 515 ، الوسائل 28 : 249 أبواب حدّ السرقة ب 3 ح 1 .