ورمي الجدار عليه ، وغير ذلك ممّا ستقف عليه إن شاء الله تعالى ، وعلى الجلد ، والجلد يختلف كمّيةً وكيفيةً ، فحمل مطلقه على الجلد غير مناسب للواقع .
وهو حسن ، غير أنّ ما ذكر من تضعيف السند محلّ نظر ؛ لما مرّ ، ومع ذلك فبالشهرة الظاهرة ولو في الجملة والمحكيّة مطلقاً عن الماتن في النكت « 1 » منجبر .
وعلى هذا ، فالخروج عن الأُصول بمثله محتمل ، سيّما مع التأيّد بما عن المقنع ، من أنّه قال : وقضى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في رجل أقرّ على نفسه بحدّ ولم يبيّن أيّ حدٍّ هو ؟ أن يجلد حتى يبلغ ثمانين ، فجلد ، ثم قال : « لو أكملت جلدك مائة ، ما ابتغيت عليه بيّنة غير نفسك » « 2 » . وهو قد يؤيّد ما عليه الحلَّي .
وأمّا ما يخالف ذلك من « 3 » النصوص « 4 » ، فمع عدم وضوح سنده بل ضعفه غير واضح الدلالة على المخالفة .
قيل : وإطلاق الخبرين الأوّلين وكلمة الأصحاب منزّل على الحدّ الذي يقتضيه ما وقع منه من الإقرار ، فلا يحدّ مائة ما لم يقرّ أربعاً ، ولا ثمانين ما لم يقرّ مرّتين ، ولا يتعيّن المائة إذا أقرّ أربعاً ، ولا الثمانون إذا أقرّ مرّتين على قول غير الحلَّي « 5 » .
ولعلّ التنزيل للجمع بين الأدلَّة ، ولا بأس به .
* ( ولو أقرّ بما يوجب الرجم ثم أنكره ، سقط عنه ) * بلا خلاف ، بل عليه الإجماع عن الخلاف « 6 » ؛ للصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة .
هامش
« 1 » حكاه في كشف اللثام 2 : 394 ، وهو في النكت 3 : 304 .
« 2 » المقنع : 147 ، مستدرك الوسائل 18 : 15 أبواب مقدّمات الحدود ب 9 ح 2 .
« 3 » في « ن » زيادة : بعض .
« 4 » انظر صحيح البخاري 8 : 207 .
« 5 » انظر كشف اللثام 2 : 395 .
« 6 » الخلاف 5 : 378 .