الحدّ ، والأصل عدمه .
قيل : نعم ، إن علم بالعدد والمسألة وطلب الزيادة توجّه الضرب إلى أن ينهى عن نفسه « 1 » .
وزاد الحلَّي ، فقيّد في طرف النقيصة ، فقال : لا يضرب أقلّ من ثمانين ؛ إذ لا حدّ دونه « 2 » .
وفيه منع واضح ، فإنّ حدّ القوّاد خمسة وسبعون .
وزاد الفاضلان في وجه المنع احتمال إرادته من الحدّ التعزير « 3 » .
ورُدّ بأنّه مجاز لا قرينة عليه في إقراره « 4 » .
وفيه نظر ، إذ المجازيّة إنّما هي في الشرع لا في كلام المقرّ ، وهو يحتمل كون الحدّ فيه حقيقة في الأعمّ من الحدّ الشرعي والتعزير ، والقرينة المعيّنة هي نهيه عن الضرب فيما بعد ، وتصلح قرينة صارفة أيضاً على التقدير الأوّل ، كما يفهم من ظاهر الفاضلين وصريح غيرهما « 5 » ، وفيه تأمّل .
ومع ذلك جارٍ مثله في طرف الزيادة على المائة ، فيقال : عدم الإنهاء عن نفسه إلى أن يزاد عليها قرينة إرادته من الحدّ المقرّ به التعزير ، فتأمّل « 6 » .
وبالجملة : الأجود أمّا العمل بإطلاق الرواية ، أو اطراحها بالمرّة كما عليه في المسالك « 7 » لضعف السند بالاشتراك ، ومخالفتها الأُصول ، فإنّ الحدّ كما قد عُلم يطلق على الرجم ، وعلى القتل بالسيف ، والإحراق بالنار ،
هامش
« 1 » انظر كشف اللثام 2 : 394 .
« 2 » السرائر 3 : 455 .
« 3 » المحقّق في الشرائع 4 : 152 ، العلَّامة في المختلف : 761 .
« 4 » انظر التنقيح الرائع 4 : 335 ، والمسالك 2 : 425 .
« 5 » كشف اللثام 2 : 394 .
« 6 » ليست في « ب » ، وفي « ح » زيادة : جدّاً .
« 7 » المسالك 2 : 426 .