ويؤخذ الصداق من الذي شهد ورجع ، ويردّ على الأخير ، ويفرّق بينهما ، وتعتدّ من الأخير ، ولا يقربها الأوّل حتى تنقضي عدّتها « « 3 » .
* ( و ) * ينبغي أن * ( يحمل ) * إطلاق * ( هذه الرواية على أنّها نكحت بسماع الشهادة ، لا مع حكم الحاكم ، و ) * ذلك لما مرّ من الأدلة الظاهرة على أنّه * ( لو حكم ) * بشهادة الشاهدين المقبولين * ( لم يقبل الرجوع ) * عنها .
ويستفاد من جماعة « 4 » أنّ المراد بالرواية المشار إليها في العبارة هو الموثقة : في شاهدين شهدا على امرأة بأنّ زوجها طلَّقها ، فتزوجت ، ثم جاء زوجها فأنكر الطلاق ، قال : « يضربان الحدّ ، ويضمنان الصداق للزوج ، ثم تعتدّ ، ثم ترجع إلى زوجها الأوّل » « 1 » .
وفيه نظر ؛ إذ ليس فيها رجوع الشاهدين أو أحدهما كما هو مورد العبارة وفتوى النهاية ، بل فيها مجرد إنكار الزوج خاصة ، وليس سبباً للحكم الذي في الرواية اتفاقاً ، فهي شاذّة لا عامل بها ، فكيف تكون هي المراد من الرواية في العبارة ؟ ! اللَّهم إلَّا أن تحمل على ما حملها عليه الشيخ في الاستبصار من أنّه لمّا أنكر الزوج الطلاق رجع أحد الشاهدين عن الشهادة ، فحينئذ وجب عليهما ما تضمنه الخبر ، قال : فلو لم يرجع واحد منهما لم يلتفت إلى إنكار
هامش
« 3 » الفقيه 3 : 36 / 120 ، التهذيب 6 : 285 / 789 ، الاستبصار 3 : 38 / 129 ، مستطرفات السرائر : 82 / 18 ، الوسائل 27 : 331 كتاب الشهادات ب 13 ح 3 .
« 4 » منهم الفاضل المقداد في التنقيح 4 : 324 ، والشهيد الثاني في المسالك 2 : 421 ، والسبزواري في الكفاية : 288 .
« 1 » الكافي 7 : 384 / 7 ، التهذيب 6 : 260 / 689 ، الوسائل 27 : 330 كتاب الشهادات ب 13 ح 1 .