وبالجملة : لا إشكال ولا خلاف في شيء من ذلك .
* ( و ) * لا في أنّه * ( لو قال ) * بعضهم : * ( تعمّدت ردّ عليه الولي ما يفضل ) * عن دية صاحبه * ( ويقتصّ منه إن شاء ) * وليس على باقي الشهود شيء إذا لم يرجعوا وكان شهادتهم في غير الرجم ، عملًا منهم بالأصل الآتي ، مع سلامته هنا عن المعارض من النص والفتوى ؛ لاختصاصهما بشهود الرجم خاصّة ، ولذا فرض الأصحاب الخلاف فيه خاصّة ، فقالوا بعد أن ذكروا الحكم الموافق للأصل في غير شهود الرجم وفي شهوده أيضاً إذا صدّق المتعمّدَ الباقون من غير نقل خلاف - : أمّا لو لم يصدّقوه لم يمض إقراره إلَّا على نفسه حسب « 1 » .
* ( و ) * قال الشيخ * ( في النهاية : يقتل ويردّ الباقون من شهود الزنا ثلاثة أرباع الدية ) * إلى المقتصّ منه « 2 » .
أقول : وفي قول الماتن : من شهود الزنا ، تلويح إلى اختصاص خلاف النهاية به كما قدّمنا ، ويشير إليه أيضاً ما عرفت من اختصاص مستنده به ، وهو الصحيح : عن أربعة شهدوا على رجل بالزنا ، فلمّا قتل رجع أحدهم ، قال : فقال : « يقتل الراجع ، ويؤدّي الثلاثة إلى أهله ثلاثة أرباع الدية » « 3 » .
وممّا ذكرنا ظهر أنّ إعادة الأصحاب ذكر الحكم في خصوص شهود الرجم بعد استفادته من عموم حكمهم السابق إنّما هو للتنبيه على ما مرّ من
هامش
« 1 » منهم الحلَّي في السرائر 2 : 144 ، وفخر المحققين في الإيضاح 4 : 353 ، والفاضل المقداد في التنقيح 4 : 324 ، والفيض الكاشاني في المفاتيح 3 : 397 .
« 2 » النهاية : 335 .
« 3 » الكافي 7 : 384 / 5 ، التهذيب 6 : 260 / 690 ، الوسائل 27 : 329 كتاب الشهادات ب 12 ح 2 .