من المتعمّد إن شاء * ( ويردّ ) * هو تمام ما فضل عن جناية صاحبه على ورثة المقتصّ منهم إن كانوا جميع الشهود ، وإلَّا فعلى * ( البعض ) * الباقين أن يردّوا على ورثة المقتصّ منه بقدر * ( ما وجب عليهم ) * من الجناية * ( ويتمم الولي إن بقي عليه شيء ) * كما إذا اقتصّ من أكثر من واحد ، وإن قتل واحداً لا يجب عليه الإتمام ، لحصوله بردّ الباقين .
* ( ولو قالوا ) * جميعاً : * ( أخطأنا ، لزمهم الدية ، ولو ) * اختلفوا في الوصف ف * ( قال بعضهم : أخطأنا ، لزمه نصيبه من الدية ولم يمض إقراره على غيره ) * مطلقاً ، بلا خلاف في شيء من ذلك ، بل الجميع مقطوع به في كلامهم كما في الكفاية « 1 » ، مؤذناً بدعوى الإجماع .
والأصل فيه بعده حديث : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 2 » وما سيأتي من الأدلة إن شاء الله تعالى فيما بعد على باقي التفاصيل المزبورة .
وفي رواية : أربعة شهدوا على رجل بالزنا ، فرجم ، ثم رجع أحدهم وقال : شككت ، قال : « عليه الدية ، فإن قال : شهدت متعمّداً يقتل » « 3 » .
وظاهرها وإن أوهم وجوب تمام الدية على المعترف بالخطإ ، إلَّا أنّ ظاهر الأصحاب وجوب نصيبه منها خاصّة دون تمامها ، ووجهه واضح ؛ لعدم كونه تمام السبب في الرجم ، بل جزءه ، فنصيبه من الدية بحسابه .
ويشهد له أيضاً تتبع كثير من النصوص الآتي جملة منها ، مضافاً إلى رواية أُخرى ، وفيها : ثم رجع أحدهم ، قال : « يغرم ربع الدية » « 4 » .
هامش
« 1 » الكفاية : 288 .
« 2 » الوسائل 23 : 184 كتاب الإقرار ب 3 ح 2 .
« 3 » الفقيه 3 : 30 / 90 ، الوسائل 27 : 329 كتاب الشهادات ب 12 ح 3 .
« 4 » التهذيب 6 : 285 / 788 ، الوسائل 27 : 332 كتاب الشهادات ب 14 ح 2 .