تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
بلا شبهة ، فيحتمل اختصاصه بما في الصحيحة ، دون الرجوع عن الشهادة ، ويكون الحكم فيه ما ذكره الجماعة . ولا بُعد في الاختصاص بعد ورود النص الصحيح به ، وإطباق الفتاوي عليه كما يأتي ، ووضوح ما ذكرناه من الفرق ، فإنّ الرجوع لم يثبت منه كون الشهادة الأُولى على الزور ليترتب عليه ما في الصحيح المزبور ، لما مرّ من التردّد بين صدق الأولى والثانية ، ومعه لا يقطع بكون الأولى على الزور . وبالجملة : ما في الصحيح من الحكم برّد العين مع بقائها وضمان الشهود لها مع تلفها معلَّق على شاهد الزور ، وهو فرع العلم به للحاكم بنحو من الشياع وغيره ، ولا يحصل بالرجوع ونحوه . وبذلك صرّح الأصحاب ، ومنهم الشهيدان وغيرهما « 1 » ، حيث قالوا بعد الحكم بما في الصحيح الوارد في شاهد الزور - : وإنّما يثبت التزوير بقاطع ، كعلم الحاكم لا بشهادة غيرهما ، ولا بإقرارهما ؛ لأنّه رجوع . وهذا القول صريح في الفرق الذي ذكرناه . وأصرح منه ما ذكره الفاضل في المختلف ، حيث قال بعد أن نقل عن الإسكافي قوله بأنّه إذا علم الحاكم ببطلان الشهادة فإن كان الشيء الذي حكم به قائماً ردّ على صاحبه ، إلى آخر ما في الصحيح ما لفظه : وهذا الكلام حق ؛ لأنّ العلم ببطلان الشهادة غير الرجوع ، لجواز أن يكون الرجوع باطلًا « 2 » . انتهى . وبالجملة : لا ريب في كون ما ذكره غفلةً وضعيفاً في الغاية .
هامش
« 1 » الدروس 2 : 145 ، المسالك 2 : 420 ، المفاتيح 3 : 299 . « 2 » المختلف : 727 .