مضافاً إلى مرسلة جميل كالصحيحة به وبابن أبي عمير الراوي عنه ، فإنّهما ممن أجمع على تصحيح ما يصح عنه العصابة : في الشهود إذا شهدوا على رجل ، ثم رجعوا عن شهادتهم وقد قضي على الرجل : « ضمنوا ما شهدوا به وغرموه ، وإن لم يكن قضي طرحت شهادتهم ولم [ يغرم ] الشهود شيئاً » « 1 » .
وفي النبوي الخاصي : « من شهد عندنا بشهادة ثم غيّرها أخذنا بالأُولى وطرحنا الأُخرى » « 2 » .
وكذا مع بقائه مطلقاً ، استوفي أم لا ، على الأشهر الأقوى ، بل عليه عامة متأخري أصحابنا ، بل وقدمائهم أيضا كما يفهم من المبسوط ، لكن في صورة الاستيفاء خاصّة فإنّه قال : وإن رجعوا بعد الحكم وبعد الاستيفاء لم ينقض حكمه ، بلا خلاف إلَّا من سعيد بن المسيب والأوزاعي ، فإنّهما قالا ينقض « 3 » .
وعبارته كما ترى عامّة لصورتي بقاء العين وتلفها ، وفي السرائر الإجماع عليه أيضاً « 4 » ، وهو الحجة .
مضافاً إلى إطلاق المرسل وما بعده المؤيد بعد الشهرة وحكاية الإجماع ونفي الخلاف المتقدمة بما ذكره الجماعة من الأدلة : من نفوذ
هامش
« 1 » الكافي 7 : 383 / 1 ، الفقيه 3 : 37 / 124 ، التهذيب 6 : 259 / 685 ، الوسائل 27 : 326 كتاب الشهادات ب 10 ح 1 ، وبدل ما بين المعقوفين في النسخ : يغرموا ، والصحيح ما أثبتناه من المصادر .
« 2 » الفقيه 3 : 27 / 74 ، التهذيب 6 : 282 / 775 ، الوسائل 27 : 328 كتاب الشهادات ب 11 ح 4 .
« 3 » المبسوط 8 : 246 .
« 4 » السرائر 2 : 146 148 .