بهما ، فهو مكابرة صرفة ، بل إنكار للبديهة ، ولذا نفى في الكفاية بها العلم خاصّة .
وإن أُريد به ما ذكره فيها دون نفي المظنة فحسن لو لم يقم على اعتبارها دليل في المسألة ، والحال أنّه قد قام ؛ لما عرفت من الرواية المنجبرة بما مرّ إليه الإشارة وحكاية الإجماع المتقدمة ، وهي وإن اختصت باليد المتصرّفة ، إلَّا أنّ الرواية كافية في الحجية في اليد الخالية عنه ؛ لعمومها لها ، أو ظهورها فيها ، ويكون شمول حكمها حينئذ لليد المتصرفة بطريق أولى ، هذا .
مضافاً إلى الصحيحة المتقدمة وما بعدها من الأخبار « 1 » المعاضدة ولو لم تكن بنفسها حجة مستقلة .
والشهرة الجابرة للرواية كما تحققت في اليد المتصرفة محققة ومحكية في كلام جماعة كما عرفته ، فكذلك هي هنا متحققه ؛ لإطباق جمهور المتأخرين على الحكم هنا أيضاً عدا الماتن هنا وفي الشرائع ، وحكى الأكثرية على ذلك بينهم في المسالك والكفاية « 2 » . هذا .
مضافاً إلى مناقشات أُخر ترد على صاحب الكفاية ليس في ذكرها هنا فائدة مهمة بعد وضوح المأخذ في المسألة بحذافيرها ، والحجةِ من الفتوى والرواية ، بل ربما يمكن دعوى الضرورة في إفادة اليد المتصرفة بل مطلقاً الملكية ، وعليه بناء الفقهاء بل والمسلمين كافّة ، كما يقف عليه المتتبع لأكثر الأحكام الشرعية بل كلَّها غير هذه المسألة من المسائل المتعلقة بأحكام اليد .
هامش
« 1 » راجع ص 390 .
« 2 » المسالك 2 : 411 ، الكفاية : 284 .