العظيمة ، بل لم أقف على مخالف لها ، عدا ما يستفاد من الأصحاب من كونه قولًا ، ولكن لم يسمّوا له قائلًا ، ولعلَّهم أخذوه من المبسوط حيث نقله من دون تصريح بكونه منّا « 1 » ، وربما نسب إليه جماعة « 2 » التردّد في المسألة ، حيث حكى القولين فيه من غير ترجيح ، لكن سياق عبارته ومنه نسبته القول الأوّل إلى روايات الأصحاب ربما يشعر بتقويته الأوّل ، وبذلك صرّح الفاضل في المختلف « 3 » .
وبالجملة : المخالف منّا غير معلوم عدا الماتن هنا حيث قال : * ( والأولى الشهادة بالتصرف ) * دون الملكية * ( لأنّه ) * أي التصرف * ( دلالة ) * على * ( الملك ، وليس بملك . ) * وفي التعليل ما لا يخفى ؛ إذ بعد تسليم الدلالة على الملكية لا وجه للمنع من الشهادة به عليها ، وإن هو حينئذ إلَّا كالاستفاضة ، فكما تجوز الشهادة على الملكية بها من غير لزوم إقامة الشهادة على الاستفاضة دونها ، فكذا هنا ، ولعلَّه لذا قطع بجواز الشهادة على الملكية بالتصرف في الشرائع ، وإنّما استشكل في جوازها بمجرد اليد الخالية عنه ، قائلًا : إنّه من حيث إنّ اليد لو أوجب الملك لم تسمع دعوى من يقول : الدار التي في يد هذا لي ، كما لا تسمع لو قال : ملك هذا لي « 4 » .
وهذا كسابقه في الضعف جدّاً ؛ لورود النقض عليه أوّلًا بالتصرف مع عدم خلاف المعارض فيه .
هامش
« 1 » المبسوط 8 : 182 .
« 2 » منهم فخر المحققين في الإيضاح 4 : 440 ، والفاضل المقداد في التنقيح 4 : 315 ، والشهيد الثاني في المسالك 2 : 411 .
« 3 » المختلف : 729 .
« 4 » الشرائع 4 : 134 .