ظاهر الكليني ( رحمه الله ) والصدوق حيث رويا في الكافي والفقيه « 1 » ما يدل عليه من غير معارض ، مع أنّ الثاني قال في صدر كتابه : إنّه لا يروي فيه إلَّا ما يفتي به ويحكم بصحته « 2 » . وعليه عامّة المتأخرين ، مدّعياً جملة منهم الشهرة المطلقة عليه « 3 » .
ويظهر من الماتن في الشرائع عدم الخلاف فيه ؛ فإنّه قال : لا ريب أنّ المتصرف بالبناء والهدم والإجارة بغير منازع يشهد له بالملك المطلق ، أمّا من في يده دار فلا شبهة في جواز الشهادة له باليد ، وهل يشهد له بالملك ؟ قيل : نعم ، وهو المروي ، وفيه إشكال « 4 » . إلى آخر ما ذكره . وذلك لتخصيصه نقل الخلاف باليد الغير المتصرفة ، معرباً عن عدمه فيها .
ونحوه غيره « 5 » ، ونسبه في المبسوط إلى روايات الأصحاب « 6 » ، مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، وبه صرّح في الخلاف « 7 » ، وهو الحجة .
* ( و ) * مع ذلك وردت * ( به رواية ) * قصور سندها أو ضعفها منجبر برواية المشايخ الثلاثة لها معتمدين عليها ، وبالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعاً ، بل إجماع في الحقيقة كما عرفت حكايته .
وفيها : عن رجل رأى في يد رجل شيئاً أيجوز له أن يشهد أنّه له ؟ قال : « نعم » قلت : فلعلَّه لغيره ، قال : « ومن أين جاز لك أن تشتريه ويصير
هامش
« 1 » الكافي 7 : 387 ، الفقيه 3 : 31 .
« 2 » الفقيه 1 : 3 .
« 3 » منهم السبزواري في الكفاية : 284 ، والمحقق الكاشاني في المفاتيح 3 : 288 .
« 4 » الشرائع 4 : 134 .
« 5 » انظر المفاتيح 3 : 288 .
« 6 » المبسوط 8 : 182 .
« 7 » الخلاف 6 : 264 .