تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
في العلم الحقيقي ، بل يجوز استنادها إليه * ( أو ) * إلى * ( شهادة عدلين بالمعرفة ) * فيعرّفانه ما يريد الشهادة عليه من شخص المشهود عليه أو نسبه ويكون شاهد أصل لا فرعاً ، ومحصّله كفاية العلم الشرعي في الشهادة . وهي وإن خالفت الأصل ؛ لوجوب حمل العلم الوارد في النص والفتوى اعتباره في صحة الشهادة على معناه الحقيقي عرفاً ولغةً ، وهو ما لا يحتمل النقيض أصلًا ، ولعلَّه لهذا يظهر من الكفاية في بحث شهادة الأعمى التأمّل فيه ، حيث قال : قالوا والأعمى إذا انضمّ إلى سماعة معرّفان يشهدان على العاقد جاز له الشهادة عليه « 1 » . انتهى . إلَّا أنّه لا خلاف بين الأصحاب فيما أعلم في اعتبارهم العلم الشرعي المستند إلى شهادة العدلين أيضاً ، بل ظاهر السرائر الإجماع عليه ، فإنّه قال : فإذا حضر الشاهد فلا يجوز له أن يشهد إلَّا على من يعرفه ، فإن أراد أن يشهد على من لا يعرفه فليشهد بتعريف من يثق إلى ديانته من رجلين عدلين عند أصحابنا ، فأمّا الواحد والنساء فلا يشهد بتعريفه ولا تعريفهن ؛ لأنّه لا دليل على ذلك « 2 » . وظاهره كما ترى أنّ المستند في الجواز هنا إنّما هو فتوى الأصحاب ؛ إذ لم يذكر دليلًا آخر ، وفتواهم عنده لا يكون حجّة إلَّا مع بلوغها درجة الإجماع كما يستفاد من الجمع المضاف في كلامه المفيد للعموم لغة ، كما تشعر به أيضاً عبارة الكفاية المتقدّمة ، بل لعلَّها فيه ظاهرة . وقد ذكر جماعة من الأصحاب منهم الحلَّي في السرائر والفاضل في التحرير وغيره « 3 » أنّه حيثما استند شهادته إلى شهادتهما لا يذكرهم مطلقة ،
هامش
« 1 » الكفاية : 284 . « 2 » السرائر 2 : 126 . « 3 » السرائر 2 : 126 ، التحرير 2 : 211 ؛ وانظر القواعد 2 : 239 .