وهو شاذّ لا يعبأ به ؛ لأنّ المعتبر في قبول شهادة الشاهد مع استجماعه للصفات المعتبرة فيه علمه بما يشهد به ، سواء كان سبب العلم استدعاء المشهود له وعليه ، أم اتفاق علمه بالواقعة ؛ لاشتراك الجميع في المقتضي ، وهو العلم ، فعليه أوله أن يشهد بما علم ؛ لعموم الأدلة فتوًى ونصّاً كتاباً وسنّةً .
مضافاً إلى خصوص المعتبرة الآتية سنداً للشيخ وجماعة في حكمهم بعدم وجوب أداء الشهادة مع عدم استدعاء المشهود له للتحمّل وتخيّره في أدائها ، منها الصحيح : « إذا سمع الرجل الشهادة ولم يُشهد عليها فهو بالخيار إن شاء شهد وإن شاء سكت » « 1 » .
وسأله أيضاً عن الرجل يحضر حساب الرجلين فيطلبان منه الشهادة على ما سمع منهما ، قال : « ذاك إليه إن شاء شهد وإن شاء لم يشهد ، وإن شهد شهد بحق قد سمعه ، وإن لم يشهد فلا شيء عليه ؛ لأنّهما لم يُشهداه » « 2 » .
ولولا تحقق التحمّل بمجرد السماع مع عدم الاستدعاء لم يجز له الشهادة مع أنّه قد صرّح به بالجواز في هذه المعتبرة ، فلا ريب فيه ولا شبهة .
* ( وكذا لو خبئ ) * الشاهد بالخاء المعجمة ، ثم الباء المنقطة من تحت نقطة واحدة بمعنى : حبس في زاوية مستخفياً لتحمّل الشهادة
هامش
« 1 » الكافي 7 : 382 / 5 ، التهذيب 6 : 258 / 678 ، الوسائل 27 : 317 كتاب الشهادات ب 5 ح 1 .
« 2 » الكافي 7 : 382 / 6 ، التهذيب 6 : 258 / 677 ، الوسائل 27 : 318 كتاب الشهادات ب 5 ح 5 .